سلبت قواهم فصاروا في ظلمة الهيولى
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 1 » . وقيل فيها :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ
« 2 »
يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ
« 3 »
آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 4 » ومن أعظم آلامهم :
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 5 » ، « 6 »
يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ
« 7 »
أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ . قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا
« 8 »
اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 9 » .
فالموت الأوّل ، « 10 » هو موت الجهل والحياة الأولى ، هي الوجود عن العدم . والموت الثّانى ، هو مفارقة الأبدان . والحياة الثّانية ، « 11 » النّشور . فأحسن « 12 » بهذا الوعيد الّذى يرتعد من « 13 » ظاهره فرايص « 14 » الجاهلين ، وتقشعرّ من باطنه جلود السّالكين المحققين .
واعلم أنّك لمّا « 15 » فهمت حقيقة « 16 » الشّقاوة ، « 17 » فينبغي أيضا « 18 » أن تفهم أنّ النّفوس فيها على مراتب ، وذلك لأنّ نقصان النّفس يكون لا محالة بسبب فقد كمالاتها ، ثمّ فقد كمالاتها ، إنّما يكون لعدم الاستعداد « 19 » له ، فعدم الاستعداد إمّا أن يكون لأمر وجودىّ أو عدمىّ . الأوّل كوجود الأمور المضادّة [ 15 پ ] لكمالاتها : إمّا راسخة أو غير راسخة والثّانى ، لنقصان « 20 » غريزة العقل . وهذه
هامش
غضب الحقّ وقيل فيها من أعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال . . . الاسفار الأربعة : 9 / 131 ، ( فصل في الأشقياء التي بإزاء السعادة الحقيقية ) .
( 1 ) . بقره : 18 .
( 2 ) . بقره : 18 .
( 3 ) . ش وت : أتاك .
( 4 ) . طه : 126 - 124 ترجمه : هركس كه از ياد من اعراض كند ، زندگيش تنگ شود ودر روز قيامت نابينا محشورش سازيم . گويد : اى پروردگار من ، چرا مرا نابينا محشور كردى وحال آنكه من بينا بودم ؟ گويد :
همچنان كه تو آيات ما را فراموش مىكردى ، امروز خود فراموش گشتهاى .
( 5 ) . مطفّفين : 15كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ.
( 6 ) . د : + و .
( 7 ) . ش وت : در حاشية + : أي مقت اللّه ايّاكم ، يريد أنّ غضبه وسخطه أكبر من غضبكم أنفسكم وكبر مقتا عند اللّه : أي أعظم بغضا .
( 8 ) . ش وت : در حاشية + الموت الاوّل ، النطفة والموت الثاني ، عند انقضاء الأجل والحياة الأولى ، في الدّنيا والثانية ، في العقبى . وقيل : الموت الأول في الدّنيا والثاني في القبر بعد الإحياء لسؤال الملك والحياة الأولى في الدّنيا والثانية في القبر .
( 9 ) . غافر : 10 و 11إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ . . ..
( 10 ) . الف : الأولى .
( 11 ) . د : + هو .
( 12 ) . د : فاخش .
( 13 ) . د : من .
( 14 ) . الف : قرايض ، ظ : فرائص .
( 15 ) . الف : لمّا .
( 16 ) . الف : حمقة .
( 17 ) . ش وت : السعادة .
( 18 ) . د : أيضا .
( 19 ) . ش وت : استعدادها .
( 20 ) . ش : كنقصان .