عباس ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن الزبير .
أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة نزرة جدا .
وأما علي فروي عنه الكثير ، وقد روى معمر بن وهب بن عبد اللّه ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليا يخطب ، وهو يقول : سلوني ، فو اللّه لا تسألون عن شيء إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت ، أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل » « 1 » .
وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن » « 2 » .
وقال الإمام علي عليه السّلام : « واللّه ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت ، وأين نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سئولا » « 3 » .
ونقل عن ابن مسعود أنه قال : « قرأت سبعين سورة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقرأت البقية على أعلم هذه الأمة بعد نبينا صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب » « 4 » .
وهذا غبض من فيض لو حاولنا سرد الأحاديث التي تؤكد على مكانة الإمام علي عليه السّلام العلمية ، وفي علم التفسير خاصة ، لقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي قاله عنه - كما نقله جابر بن عبد اللّه - :
« أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » « 5 » ، وفي رواية
هامش
( 1 ) السيوطي - الإتقان في علوم القرآن : 2 / 187 .
( 2 ) السيوطي - المصدر السابق والجزء والصفحة .
( 3 ) السيوطي - المصدر السابق والجزء والصفحة .
( 4 ) سليمان القندوزي - ينابيع المودة : 2 / 71 طبع صيدا - لبنان مطبعة العرفان بدون تاريخ .
( 5 ) ابن عساكر ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق : 2 / 464 رقم 984 .
ولزيادة الاطلاع يراجع : محمد هادي الحسيني الميلاني - قادتنا كيف نعرفهم : 2 / 379 عن مصادره طبع بيروت - مؤسسة الوفاء 1406 ه .