وفي هذا الاتجاه نرى الشهيد الصدر يعرض تقسيمين للتفسير ، وهما :
الأول - التفسير التجزيئي ويراد به : « المنهج الذي يتناول المفسّر ضمن اطار القرآن الكريم ، آية فآية ، وفقا لتسلسل تدوين الآيات في المصحف الشريف » « 1 » .
ومن أجل توضيح هذا الاتجاه التجزيئي للتفسير القرآني يضيف الشهيد الصدر بأن : « التفسير في اطار هذا المنهج يسير مع المصحف ، ويفسّر قطعاته تدريجا بما يؤمّن به أدوات ووسائل للتفسير من الظهور ، أو المأثور من الأحاديث ، أو بلحاظ الآيات الأخرى التي تشترك مع تلك الآية في مصطلح أو مفهوم ، بالقدر الذي يلقي ضوء على مدلول القطعة القرآنية التي يراد تفسيرها مع أخذ السياق الذي وقعت تلك القطعة ضمنه بعين الاعتبار من كل تلك الحالات » « 2 » .
الثاني - التفسير التوحيدي أو الموضوعي « 3 » ويراد به : « القيام بالدراسة القرآنية لموضوع من موضوعات الحياة العقائدية ، أو الاجتماعية ، أو الكونية ، فيبيّن ويبحث ويدرس » « 4 » .
ويستهدف التفسير التوحيدي أو الموضوعي من القيام بهذه الدراسات ، تحديد موقف نظري للقرآن الكريم ، وبالتالي للرسالة الإسلامية من ذلك الموضوع من موضوعات الحياة أو الكون .
هامش
( 1 ) الصدر - المصدر السابق : 9 .
( 2 ) الصدر - المصدر السابق : 9 .
( 3 ) يوضح الشهيد الصدر المقصود بالتوحيدي ، فيقول : باعتبار انه يوحّد بين التجربة البشرية ، وبين القرآن الكريم ، لا بمعنى أنه يحمل التجربة البشرية على القرآن . كما أن المقصود بالموضوعي ، أي أنه يبدأ من الموضوع من الواقع الخارجي من الشيء ، ويعود إلى القرآن الكريم ، باعتباره أنه يبدأ من الموضوع الخارجي وينتهي إلى القرآن الكريم . راجع المدرسة القرآنية : 28 .
( 4 ) الصدر - المدرسة القرآنية : 12 .