أحدها : « الدّعاء » لما هو مدعو أهل اللّه وهم دعوه لحصول المصامد .
و « الأساس » لما هو أسّ الكلام وأصله .
و « الامّ » لما هو حامل لمدلول الكلّ ، ومولد لمحصول ما أوحاه اللّه طرّا .
و « الحمد » لمّا هو اوّل كلمها كما حكوا لاسماء السّور كلّها أو هو حاو لمحامده .
وما أوردوه مدحا للسّور كلّها وادّعوه كلام رسول اللّه صلعم مردود لا سداد له وما صح وروده ، والأصل لمّا رأوا عوام أهل الإسلام طرحوا كلام اللّه ومالوا للهو وداموا كلام أهل الأهواء رسموا كلاما مادحا للسور كلّها لاصلاح أحوالهم .
موردها « أمّ الرّحم » أو « مصر رسول اللّه صلعم » وهو كلام آمر العلماء ، أو كلاهما وهو الأصح أرسلها اللّه مكررا أوحاها وسط أمّ الرحم لمّا امر أهل الإسلام لما صلوا ومصر رسول اللّه سدو الودع .
وحاصل مدلولها اعلام ما أورد اوّل كلّ امر عال ممّا اسم اللّه والسام حمد اللّه ومدحه لآلاء أعطاها اللّه ، وإعلاء اسره وإصلاحه ومراحمه للعوالم كلّها وطوله وملكه معادا .
وسمّ الطّوع للّه وحده ورود الامداد ، والإسعاد لاداء ما أمر اللّه وحل معاسر الأمور كلّها للّه وحده وروم هداه لسلوك الصراط الأسد الأسلم ، وهو مسلك ملأ أعطاهم اللّه الآلاء ما حردوا وما طردوا ، لا مرحل أمم سلكوا مهالك الأود وهلكوا مصارد الكمد وما هدوا سواء الصراط .
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 46
مساهمون: الشيخ أبو الفيض الناكوري
ص٤٦