أطار الأرواح وأدار الهام مسوّط الأرواح معادا ومعدّل الرّمام ، أو عدهم الدّرك وأوعدهم دارالسّلام .
( اللّهمّ ) صلّ وسلّم رسولا مودودا محمّدا محمودا إماما لكل إمام أرسله اللّه ، ممهّدا لصوالح الأوامر والأحكام مصلحا للأمم ، محدّدا لحدود الحلال والحرام وأوحاه طرسا معلوما ولوحا مرسوما لإصلاح الكل وإسعاد العام ، حصار أمره الآمر ما صكّه صواكم الإعدام وسور حكمه الأحكم ما دكّه صوادم الأهدام ، حرم سدده مصمد الدّعاء ومصمّم الإحرام ، وهو رسول وما صار آدم مؤدما وما وسوسه المارد اللّوام وهو سام وحام للعالم ، وما ولد سام وحام وطاوعه الكلّ ، وما سادّ هود وما عصاه عاد وما أطاحهم الصّرصر والسّهام ، وهو رادع الدّاعر وما الاح الدّهر الكالح صالحا وما الطّور حاملا للسّمام وهو ادرع مرط العلو ، وما سرد داود دروعا لادّراع العرام ، وآله الأطهار ورهطه الأحرار هم أولو الوصل والأرحام كلّهم مطالع لوامع الدعاء وموارد مراحم السّلام .
اعلموا رهط رؤساء العلوم والعلماء الأعلام أحرّر مدلول الكلام كلام اللّه الملك العلام ، وأرسم محصول ما أوله الكمّل وحاوله الكرام وأحكم مأوّل سوره ومدلول دوّالّه كمال الأحكام والإحكام ، وأسطر ما هو أصل المروم وأسّ المرام ، ولمّا طار اسم المحرّر حوم الدّهر وحام وكساه الطالع ملهم العلم موسع الأحكام ، وأراد أولو الكمال مراه وأراوع كلامه ورام سدّد المسطر وحوك المرسام وأسال المداد كما هطل الرّكام وصوّر كلمه عواطل مع روع مسرع ومسحل كهام وئاما لأكمل الكلم وأكرم الكلام « لا إله إلا اللّه » « محمّد رسول اللّه » وهو مدار الأمر وملاك الإسلام وأمل حاصلا ماصلا دسعا للاسلام ، وسرع لسطره أسحارا وآصالا عدو العوام ولإكماله كما هو مصوّر الصّدر وملّهم السرّ ركع وصام .
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 4
مساهمون: الشيخ أبو الفيض الناكوري
ص٤