لَوْ لا
هلا
يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
لو كان محمد نبيا فظهر من عدم تعذيب اللّه إيانا انه ليس بنبي قيل لهم حينئذ من قبل الحق
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
عذابا
يَصْلَوْنَها
ويدخلون فيها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
مصيرهم جهنم البعد والخذلان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
عليكم
إِذا تَناجَيْتُمْ
فيما بينكم
فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
مثل مناجاة أولئك الأشقياء المردودين بل
وَتَناجَوْا
ان تتناجوا
بِالْبِرِّ
الموجب لأنواع الخيرات الجالب لأصناف المثوبات
وَالتَّقْوى
من محارم اللّه ولا سيما عن عصيان الرسول المستلزم لأنواع الخسران والحرمان
وَ
بالجملة
اتَّقُوا اللَّهَ
المنتقم الغيور
الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
في يوم النشور ونحوه تبعثون من الأجداث والقبور . ثم قال سبحانه
إِنَّمَا النَّجْوى
والأسرار بالإثم والعدوان ومعصية الرسول انما تنشأ
مِنَ الشَّيْطانِ
المضل المغوى انما يحملهم عليها
لِيَحْزُنَ
عن نجويهم بهذه الأوزار والآثام
الَّذِينَ آمَنُوا
ويغتموا بها
وَ
الحال انه
لَيْسَ
الشيطان وما يلقنهم من التناجي بالسوء
بِضارِّهِمْ
اى المؤمنين
شَيْئاً
من الضرر
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
وبمقتضى مشيته وارادته
وَ
بالجملة
عَلَى اللَّهِ
المراقب الحافظ لعموم عباده
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
الرابطون قلوبهم باللّه في عموم أحوالهم المفوضون أمورهم كلها اليه اصالة فإنه سبحانه يكفى لهم مؤنة شرور أعدائهم ونجويهم إياهم بالسوء والعدوان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
مقتضى أخلاقكم الحسنة المورثة لكم عن ايمانكم وعرفانكم باللّه
إِذا قِيلَ لَكُمْ
وقت التضيق والتجسس في المجالس
تَفَسَّحُوا
وتوسعوا
فِي الْمَجالِسِ
اى مطلق المجالس والمحافل المشتملة على الازدحام والغلبة
فَافْسَحُوا
ووسعوا مبادرين بلا مطل وتحرج وتضجر
يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
ويوسع عليكم في عموم ما تريدون الوسعة فيه بل
وَإِذا قِيلَ
لكم
انْشُزُوا
وانهضوا واخرجوا من المضائق والمجالس
فَانْشُزُوا
واخرجوا طائعين راغبين طالبين الثواب من اللّه بتوسيعكم على إخوانكم ولا تتوهموا الإذلال بالنشوز وانكسار الحرمة بل
يَرْفَعِ اللَّهُ
القادر المقتدر على وجوه الانعام
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
ونشزوا عن المضائق لمصلحة إخوانهم طوعا درجات من القرب والمكانة مع أن المؤمن الموحد العارف المتمكن في مرتبة اليقين الحقي لا يتفاوت عنده المدح والذم والإعزاز والإذلال والمضرة والمسرة والمنح والمحن والفرح والترح مطلقا
وَ
بالجملة
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
اللدني المنشعب من حضرة العلم المحيط الإلهي
دَرَجاتٍ
لا يكتنه وصفها ولا يمكن حصرها
وَاللَّهُ
المطلع بضمائركم وقلوبكم
بِما تَعْمَلُونَ
من الاستكبار والاستكراه وتوهم الإذلال والاستنكاف عن الامتثال
خَبِيرٌ
يجازيكم على مقتضى خبرته . ثم أشار سبحانه إلى تعظيم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وتأديب من تبعه من المؤمنين المسترشدين منه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
مقتضى ايمانكم باللّه وتصديقكم برسوله انكم
إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ
وأردتم المناجاة معه والاستفادة منه صلّى اللّه عليه وسلم
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ
اى قدام مناجاتكم وعرض حاجاتكم اليه صلّى اللّه عليه وسلم
صَدَقَةً
تصدقا لفقراء اللّه وإنفاقا لعياله سبحانه
ذلِكَ
التصدق بمحبة رسول اللّه
خَيْرٌ لَكُمْ
في أولئكم وأخراكم
وَأَطْهَرُ
لنفوسكم من الميل إلى زخارف الدنيا
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
ما ينفقون
فَإِنَّ اللَّهَ
المطلع على قصدكم ونياتكم
غَفُورٌ رَحِيمٌ
على من فقد وجه الصدقة . ثم قال سبحانه على سبيل الرخصة
أَ أَشْفَقْتُمْ
وخفتم الفقر والفاقة من
أَنْ تُقَدِّمُوا
وتصدقوا
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ
اى