ذَنْبِكَ
الذي قد عرض عليك ولحق بك حسب بشريتك وإمكانك قبل انكشافك بسرائر الوحدة الذاتية كما ينبغي وعلى وجهها
وَ
كذا
ما تَأَخَّرَ
بعده من تلويناتك في بعض الأحوال السارة والمؤلمة بحسب النشأة البشرية
وَ
بالجملة
يُتِمَّ نِعْمَتَهُ
الموعودة لك حسب استعدادك ويوفرها
عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
موصلا إلى مقصد التوحيد الذاتي
وَ
بالجملة
يَنْصُرَكَ اللَّهُ
الوكيل الكفيل عليك في عروجك وترقيك عن بقعة الإمكان
نَصْراً عَزِيزاً
غالبا منيعا بحيث لم يغلب عليك بعد انكشافك بسرائر التوحيد جنود امارتك وعونة بشريتك مطلقا وكيف لا ينصر ربك يا أكمل الرسل مع أنه
هُوَ
القادر المقتدر الراقب المحافظ
الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
اى الطمأنينة والوقار
فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
بك المقتبسين من مشكاة نبوتك نور الولاية اللامعة المتشعشعة من شمس الوحدة الذاتية
لِيَزْدادُوا
بهدايتك وارشادك
إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
بأنك على الحق المبين
وَ
كيف لا يزدادون ايمانا بك يا أكمل الرسل مع أنك قد فزت بالفوز العظيم من الوحدة الذاتية وصرت مصونا محفوظا في كنف الحق وجواره منصورا على عموم أعدائك إذ
لِلَّهِ
وفي حيطة قدرته الغالبة
جُنُودُ السَّماواتِ
اى مؤثرات الأسماء والصفات
وَ
كذا جنود
الْأَرْضِ
اى قوابل الأركان والطبائع التي هي حوامل آثار العلويات والمتأثرات منها
وَ
بالجملة قد
كانَ اللَّهُ
المطلع لعموم ما في استعدادات عباده وقابلياتهم
عَلِيماً
بحوائجهم لدى الحاجة
حَكِيماً
في تدبيرات أمورهم على وفق الحكمة المتقنة والمصلحة المستحكمة كل ذلك
لِيُدْخِلَ
سبحانه حسب سعة رحمته وجوده
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
من أمة حبيبه وصفيه المستخلف منه سبحانه في بريته وعموم خليقته
جَنَّاتٍ
متنزهات العلم والعين والحق
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
اى جداول المعارف والحقائق المترشحة من بحر الذات
خالِدِينَ فِيها
بلا تلوين وتحويل
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
اى يمحو عن عيون بصائرهم أشباح انانياتهم وأمواج هوياتهم المستحدثة على بحر الوجود من نكبات التعينات وصرصر الإضافات
وَكانَ ذلِكَ
الإدخال والإيصال والمحو والتكفير
عِنْدَ اللَّهِ
المتعزز برداء العظمة والكبرياء
فَوْزاً عَظِيماً
واجرا جميلا لا فوز أعظم منه وأعلى
وَ
كما يدخل سبحانه المؤمنين والمؤمنات في روضات الجنات تفضلا وإحسانا
يُعَذِّبَ
أيضا
الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
وهم الذين قد اخرجوا أعناقهم عن عروة العبودية الإلهية بمتابعة الاهوية الفاسدة والآراء الباطلة وأظهروا الايمان على طرف اللسان بلا مقارنة اخلاص وإذعان
وَ
أيضا
الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ
وهم الذين جحدوا في اللّه الواحد الأحد الفرد الصمد المنزه عن الشركة مطلقا واثبتوا له سبحانه شركاء ظلما وزورا
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ
المستقل بالربوبية والألوهية
ظَنَّ السَّوْءِ
وهو انه سبحانه لا ينصر أولياءه الباذلين مهجهم في طريق توحيده بحيث ينتظرون لمقتهم وهلاكهم بلا نصر من اللّه إياهم بل تدور
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
ويحيط بهم وبال ما يظنونه على أولياء اللّه كيف
وَ
قد
غَضِبَ اللَّهُ
المطلع على ما في ضمائرهم
عَلَيْهِمْ
بل
وَلَعَنَهُمْ
اى طردهم عن ساحة عز قبوله
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
الطرد والحرمان
وَساءَتْ مَصِيراً
منزلا ومقيلا عليهم مع أنهم يظنون باللّه ظن السوء ويعتقدونه عاجزا عن نصر أوليائه
وَ
مع أنه
لِلَّهِ
وفي حيطة قدرته وتحت تصرفه
جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وله ان يأمرهم ما يشاء نصرا لمن يشاء ويغلبهم على من يريد إرادة واختيارا
وَ
الحال انه قد
كانَ اللَّهُ
المتوحد