تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والتعلم مطلقا
وَلكِنْ
من محض جودنا وفضلنا إياك قد اصطفيناك لرسالتنا واجتبيناك بخلافتنا ونيابتنا لذلك أنزلناه إليك وبعد نزوله قد
جَعَلْناهُ نُوراً
تلألأ وتشعشع على وجه السطوع بعد ظهور نشأتك
نَهْدِي بِهِ
إلى توحيدنا
مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
المجبولين على فطرة الإسلام
وَإِنَّكَ
أيضا بمقتضى خلافتك ونيابتك عنا
لَتَهْدِي
به عموم عبادنا وتدعوهم
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
لا عوج فيه ولا انحراف أصلا
صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ
مظاهر
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
اى العلويات والسفليات وما ظهر منهما وفيهما وعليهما وبالجملة عموم ما ظهر وبطن وغاب وشهد مقهور تحت قهره إذ هو سبحانه آخذ بقبضة القدرة الغالبة بناصية الكل يجذبه نحوه ويقبضه اليه
أَلا
تنبهوا أيها الاظلال المستمدون من اللّه في كل الأحوال
إِلَى اللَّهِ
اى إلى وجهه الكريم القديم لا إلى غيره من وجوه الأسباب والوسائل العادية
تَصِيرُ الْأُمُورُ
اى تصير وترجع إلى وجهه سبحانه وجوه عموم الصور المرئية بعد ارتفاع الوجوه المستحدثة الهالكة عن البين واضمحلال الرسوم الباطلة عن العين

خاتمة سورة الشورى

عليك أيها الطالب المتحقق في صراط الحق والراكن نحوه بحزائمك الأقصى وعزائمك الأوفى ان تجعل قبلة مقصدك توحيد ربك وتستقيم على جادة الدين القويم المحمدي والسبيل السوى المصطفوى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتقتفى اثر من سلف من خلص اتباعه الذين اهتدوا بمتابعته إلى مقر التوحيد واليقين ووصلوا إلى عالم اللاهوت وتمكنوا في مقر التمكين بلا تذبذب وتلوين بعد ما تجردوا من جلباب ناسوتهم بالمرة بتوفيق من اللّه وجذب من جانبه وببركة ارشاد حبيبه صلّى اللّه عليه وسلم

[ سورة الزخرف ]

فاتحة سورة الزخرف

لا يخفى على المحققين المتحققين بحيطة الحق على عموم المظاهر وشمول أسمائه وأوصافه الذاتية عليها ان من جملة أسمائه الحسنى وصفاته السنى اسم المتكلم وصفة الكلام المنزل من عنده على كل أمة من الأمم حسب اللغة الموضوعة فيهم بوضع الهى إذ واضع الألفاظ واللغات كلها هو اللّه سبحانه ولا شك ان القرآن المنزل على خير الأنام انما هو من أمهات الكتب الإلهية وأصولها لكونه منتخبا من الحضرة العلية العلمية الإلهية منتزعا من لوح محفوظ القضاء على الوجه الأتم الأبلغ ولهذا اقسم سبحانه بكتابه هذا بعد ما خاطب على حبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم بما خاطب ثم من عليه بما من ورمز بما رمز تأييدا وتعضيدا له على حمل أعباء الرسالة وتبليغ الوحي المنزل عليه من عنده باللغة الفصيحة العربية المعجز نظمه ومعناه لكافة البرية وعامة الرعية ليكون رحمة للعالمين وخاتما للنبيين بعد ما تيمن باسمه المبين
بِسْمِ اللَّهِ
المنزل للرسل والكتب للهداية والإرشاد وتبيين طريق الرشد ومنهج السداد لعموم عباده
الرَّحْمنِ
عليهم بإرسال رسول كل قوم من جنسهم وإنزال الكتاب عليهم على لغتهم
الرَّحِيمِ
لهم يوصلهم بتبليغ الرسل وتبيين الكتب إلى مبدئهم ومعادهم

[ الآيات ]

حم
يا حارس دين اللّه وملازم طريق توحيده
وَ
حق
الْكِتابِ الْمُبِينِ
العظيم الذي قد انتخبناه من حضرة علمنا المحيط ولوح قضائنا المحفوظ
إِنَّا
من