تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
غيره عنادا وعدوانا
وَ
متى عرفت أنت حقيقة الحال وحقيتها وظهر عندك جلية المقال
لا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الواحد الأحد الفرد الصمد الواجب الوجود
ما لا يَنْفَعُكَ
من الموجودات الباطلة والاظلال الزائلة
وَلا يَضُرُّكَ
أيضا إذ لا اثر لها من ذواتها ولا وجود لها في أنفسها
فَإِنْ فَعَلْتَ
أنت وادعيت وجود غير الحق واعتقدت له أثرا
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
الذين يظلمون على اللّه بادعاء الوجود والأثر لغيره
وَ
كيف تدعى وتثبت أنت لغيره وجودا وأثرا مع أنه
إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ
الرقيب عليك ويصبك
بِضُرٍّ
يسوءك ويحزنك
فَلا كاشِفَ لَهُ
ولا يرفع ولا يدفع عنك ضرره
إِلَّا هُوَ
إذ لا شيء سواه ولا إله إلا هو
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
يسترك تفضلا عليك وامتنانا لك
فَلا رَادَّ
ولا دافع
لِفَضْلِهِ
عنك غيره بل
يُصِيبُ بِهِ
اى بالفضل والحسنى
مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ
لا يمنع فضله سبحانه جرائمهم وعصيانهم إذ
هُوَ الْغَفُورُ
لذنوبهم بعد استغفارهم ورجوعهم
الرَّحِيمُ
عليهم يقبل توبتهم ويتجاوز عن سيئاتهم ان أخلصوا فيها
قُلْ
يا من بعث لكافة البرايا وأرسل إليهم بالتوحيد الذاتي الذي قد ختم به امر التشريع والإرسال والإنزال وبلغ إليهم عموم ما جئت به من ربك مناديا عليهم ليقبلوا بقبوله
يا أَيُّهَا النَّاسُ
المكلفون بالعبادة والعرفان
قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ
الصريح
مِنْ رَبِّكُمْ
الا وهو الإسلام المبين لشعائر الايمان والعرفان
فَمَنِ اهْتَدى
بمعالم الإسلام إلى التوحيد الذاتي
فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
وما يكتب الهداية الا لها ولتكميلها ونال ثوابها عليها
وَمَنْ ضَلَّ
ولم يهتد بنور الإسلام
فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
وما يقترف الضلالة الا إليها فعاد وبالها عليها
وَ
قل لهم أيضا يا أكمل الرسل
ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
حفيظ كفيل لأموركم ضمين لها بل ما انا الا نذير وبشير أبلغكم ما أرسلت به فلكم الخيار وعليكم الاختيار
وَ
بالجملة
اتَّبِعْ
أنت يا أكمل الرسل بنفسك عموم
ما يُوحى إِلَيْكَ
من ربك وامض عليه وبلغ إلى الناس على وجه أمرت به
وَ
لا تبال باعراضهم عنك وتكذيبهم بك بل
اصْبِرْ
على أذاهم وتحمل بمكروهاتهم ولا تفتز عن دعوتك إياهم
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
المتولى لأمورك بنصرك وغلبتك عليهم بالقتال وبنسخ دينك عموم الأديان وبنشره في جميع الأنحاء والأقطار
وَ
بالجملة
هُوَ
سبحانه
خَيْرُ الْحاكِمِينَ
وأفضل الفاضلين إذ هو سبحانه مطلع على سرائر الأمور وخفاياها قادر على عموم الانتقام لمن أراد مقتك واعرض عنك وانصرف عن دينك رب احكم بالخير والحسنى ووفقنا على متابعة سيد الورى

خاتمة سورة يونس عليه السّلام

عليك أيها الطالب لتحقيق الحق العازم الحازم على سلوك سبيل التوحيد والعرفان المستكشف عن أهل الكشف وأرباب المحبة والولاء أنجح اللّه آمالك ويسر لك مآلك ويصونك عما عليك ان تحافظ على شعائر دين الإسلام الذي هو الحق الصريح المنزل من الحكيم العلام على خير الأنام بالعزيمة الصحيحة الخالصة عن شوب الرياء والسمعة الصافية عن كدر الهوى والغفلة وتلازم الاستفادة والاسترشاد من كتاب اللّه ومن أحاديث رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وكذا ممن سمحت به أكابر الصحابة سيما الحضرة الرضوية المرتضوية وأولاده الكرام وأحفاده العظام سلام اللّه عليهم وكرم وجوههم والتابعين لهم بإحسان رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين وكذا مما جاد به المشايخ العظام والا ماجد الكرام