تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عليها ان خيرا فخير وان شرا فشر
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
من جملة الأمور التي تجب محافظتها عليكم
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
اى شهادتكم واشهادكم بين بنى نوعكم سيما
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
عليكم ان تشهدوا
حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
اى من رجالكم أقاربكم وعشائركم
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
اى من أجانب المسلمين أو من أهل الذمة
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ
وسافرتم
فِي الْأَرْضِ
متباعدين عن الأقارب والعشائر
فَأَصابَتْكُمْ
فيها
مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما
اى الشاهدين من الأجانب وتقفونهما
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
عند الجماعة
فَيُقْسِمانِ
اى الشاهدان
بِاللَّهِ
على رؤس الاشهاد
إِنِ ارْتَبْتُمْ
وشككتم أيها الوارثون في شهادتهما بانا
لا نَشْتَرِي بِهِ
ولا نرتشى بشهادتنا هذه
ثَمَناً
ولا نشهد بالزور
وَ
لا سيما
لَوْ كانَ
المقسم له
ذا قُرْبى
اى صاحب قرابه
وَ
أيضا يقسمان تغليظا وتوكيدا بانا
لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
العالم بالسرائر والخفايا التي هي وديعة اللّه عندنا بل يؤديها على وجهها بلا تحريف وكتمان وبلا زيادة ونقصان وان كتماها وحرفناها ظلما وزورا
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
المعترفين لأنفسنا إثما عظيما
فَإِنْ عُثِرَ
اى أشعر واطلع
عَلى أَنَّهُمَا
اى الشاهدين قد
اسْتَحَقَّا إِثْماً
بواسطة تحريفهما أو كتمانهما
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
اى يقسم آخران بدل الشاهدين
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
يعنى من الورثة اى المشهورين لهم بل هما
الْأَوْلَيانِ
الأحقان بالتحليف من الشاهدين
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ
وأصدق
مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا
وما تجاوزنا في هذه الشهادة عن الحق أصلا وان اعتدينا فيها
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
الخارجين عن مقتضى العدالة الإلهية التي وضعها الحق بين عباده وبالجملة
ذلِكَ
التخفيف والتغليظ
أَدْنى
وأقرب إلى الاحتياط من
أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ
ويؤدوها
عَلى وَجْهِها
اى على وجه يحملونها من غير تحريف وخيانة فيها
أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ
على المدعين
بَعْدَ أَيْمانِهِمْ
الكاذبة فيفتضحوا بظهور الخيانة على رؤس الملأ
وَ
بالجملة
اتَّقُوا اللَّهَ
المنتقم الغيور أيها الشهود واحذروا عن الكتمان والتحريف
وَاسْمَعُوا
عموم ما يقول المحتضر سمع تحفظ وتيقن وأدوه على وجهه
وَاللَّهُ
المطلع بضمائر عباده
لا يَهْدِي
إلى قضاء وحدته الذاتية
الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
الخارجين عن مقتضى أو امره ومنهياته واذكروا وتذكروا واعتبروا من خطاب اللّه وعتابه لرسله لأجلكم أيها المسرفون المفرطون
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ
المستوي على عروش عموم المظاهر بالاستيلاء التام والعدالة الكاملة
الرُّسُلَ
في يوم العرض الأكبر
فَيَقُولُ
لهم على سبيل التوبيخ
ما ذا أُجِبْتُمْ
اى باي شيء أجبتم أنتم أيها الرسل من قبل هؤلاء العصاة المتجاوزين عن حدودنا الموضوعة فيهم
قالُوا
اى الرسل معتذرين متذللين
لا عِلْمَ لَنا
يا ربنا بحالهم ولا عذر لنا نعتذر عنهم
إِنَّكَ
بذاتك وأسمائك واوصافك بل
أَنْتَ
بخصوصيتك واستقلالك إذ لا غير في الوجود معك
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
التي غابت عن عقولنا وأبصارنا واسماعنا فلك الحكم والأمر في ملكك وملكوتك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد اذكر يا أكمل الرسل لمن تبعك وقت
إِذْ قالَ اللَّهُ
المتردي برداء العظمة والكبرياء
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
امتنانا عليه
اذْكُرْ نِعْمَتِي
التي أنعمت
عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ
وأقم بشكرها وأد حقها سيما
إِذْ أَيَّدْتُكَ
اى قويت عضدك وخصصتك
بِرُوحِ الْقُدُسِ
اى بالنفس الزكية القدسية اللاهوتية المطهرة عن شوب القوى الناسوتية مطلقا لذلك أنت