تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
السَّماواتِ
من الكائنات والفاسدات فيها
وَالْأَرْضِ
وما يتكون عليها وكذا ملك ما بينهما من بدائع الكوائن والفواسد الكائنة في الجو
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
من أهل التكاليف على ما صدر عنهم من الجرائم عدلا منه سبحانه
وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
فضلا ولطفا
وَاللَّهُ
المتصرف المطلق بكمال الاستقلال والاستحقاق في ملكه
عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الانعام والانتقام
قَدِيرٌ
له الإرادة والاختيار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
المبعوث بالحق على كافة الخلق بشيرا ونذيرا
لا يَحْزُنْكَ
ولا يشوشك صنيع الفرق
الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
اى يسرعون اليه عند الفرصة لكون جبلتهم عليه وميلهم بالطبع نحوه وهم اى المسارعون المسرعون
مِنَ
المداهنين المنافقين
الَّذِينَ قالُوا
حفظا لدمائهم وأموالهم
آمَنَّا
قولا مجردا
بِأَفْواهِهِمْ وَ
الحال انه
لَمْ تُؤْمِنْ
ولم تذعن
قُلُوبُهُمْ
بل قد ختم عليها بالكفر
وَ
كذا المسارعون المجاهرون بالكفر
مِنَ الَّذِينَ هادُوا
ونسبوا إلى اليهود صريحا إذ كلا الفريقين
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
اى للكذب المعهود المفترى بالتورية بأنك يا أكمل الرسل ليس النبي الموعود فيها وهم يصدقون هذا القول الكاذب الصادر من أحبار اليهود وهم من أعدى عدوك يا أكمل الرسل وأشدهم بغضا وغيظا ومع ذلك أيضا
سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ
ممن آمن بك من أقاربهم وعشائرهم ليضلوهم عن طريق الحق وكذا ممن لم يؤمن بك لكن يميلون بقلوبهم إلى الايمان ليقعدوهم ويصرفوهم عما نووا في نفوسهم وكيف لا يكون أحبار اليهود من أعدى عدوك يا أكمل الرسل وهم من غاية بغضهم معك
لَمْ يَأْتُوكَ
ولم يحضروا عندك ومع إتيانهم بك
يُحَرِّفُونَ
ويغيرون
الْكَلِمَ
المنزلة في التورية لبيان بعثتك ووصفك وحليتك ومنشأك وحسبك ونسبك وعلو شانك وسمو برهانك وتكميلك امر النبوة والرسالة ونسخك جميع الأديان
مِنْ بَعْدِ
كون كل منها مثبتا في
مَواضِعِهِ
في كتاب الهى بوضع الهى وأيضا هم من غاية بغضهم معك
يَقُولُونَ
لإخوانهم حين حكموك في امر لشهرة أمانتك ووثوقهم برأيك وعزيمتك سيما في قطع الخصومات وفصل الوقائع والخطوب
إِنْ أُوتِيتُمْ
وحكمتم طبق
هذا
اى المحرف المسموع لكم
فَخُذُوهُ
واقبلوه وامضوا عليه وارضوا به
وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ
موافقا له بل أفتى بخلافه
فَاحْذَرُوا
منه واعرضوا عنه . ثم قال سبحانه تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ
اى كفره وفساده
فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ
ولن تدفع أنت يا أكمل الرسل عنه
مِنَ
غضب
اللَّهُ
المنتقم الغيور
شَيْئاً
أصلا لأنك لا تهدى من أحببت ولكن اللّه يهدى من يشاء ويضل من يشاء وبالجملة
أُولئِكَ
البعداء عن منهج الرشد من زمرة الكافرين
الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ
المدبر الحكيم ولم يتعلق مشيته
أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
من خباثة الكفر والشرك بل
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
هوان وصغار وجزية ومذلة ومسكنة اضطرارية
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
الا وهو الخلود في نيران الحرمان عن مرتبة الإنسان وما هو الا انهم
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
المذكور معتقدون صدقه ومطابقته للواقع وهم أيضا يريدون ان يسمعوه لضعفاء الأنام إغراء وتغريرا ألا وهم الأحبار المحرفون المبغضون
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
اى الحرام الذي يرتشون منهم بسبب تحريفهم نعتك يا أكمل الرسل من كتابهم ليبقى ويدوم رئاستهم وجاههم وبالجملة اعرض أنت عنهم وعن ايمانهم
فَإِنْ جاؤُكَ
ليحكموك في الوقائع ان شئت
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
بالعدل
أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
وعن حكمهم بالمرة فلك الخيار
وَ
لا