على سبيل التقرير تأكيدا وتحكيما
أَ أَقْرَرْتُمْ
أيها الأنبياء أنتم
وَأَخَذْتُمْ
من أممكم المنسوبين إليكم
عَلى ذلِكُمْ
اى على عهودكم ومواثيقكم هذه
إِصْرِي
اى حلفي وعهدي الثقيل الذي يوجب نقضه أنواعا من النكال والعذاب
قالُوا
سمعا وطوعا
أَقْرَرْنا
بعهودك ومواثيقك يا ربنا وأخذنا أيضا من اممنا ما امرتنا بأخذه
قالَ
سبحانه
فَاشْهَدُوا
اى استحضروا العهود واحفظوا المواثيق ولا تغفلوا عنها
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
الحاضرين المطلعين بحفظكم ووفائكم
فَمَنْ تَوَلَّى
واعرض عنكم
بَعْدَ ذلِكَ
العهد الوثيق
فَأُولئِكَ
المعرضون الناقضون
هُمُ الْفاسِقُونَ
الخارجون عن طريق التوحيد الذاتي الجامع لجميع الطرق
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ
الذي هو التوحيد الذاتي
يَبْغُونَ
وتطلبون أيها المعرضون الفاسقون
وَ
الحال انه
لَهُ أَسْلَمَ
اى انقاد وتذلل عموم
مَنْ فِي السَّماواتِ
من أرباب الشهود والمكاشفات
وَ
كذا جميع من في
الْأَرْضِ
من أصحاب العلوم والمعاملات
طَوْعاً
تحقيقا ويقينا
وَكَرْهاً
تقليدا وتخمينا
وَ
كيف لا
إِلَيْهِ
لا إلى غيره من الوسائل والأسباب العادية
يُرْجَعُونَ
رجوع الظل إلى ذي الظل
قُلْ
يا أكمل الرسل بلسان الجمع
آمَنَّا بِاللَّهِ
الواحد الأحد الصمد المتفرد بالتحقق والوجود
وَ
صدقنا جميع
ما أُنْزِلَ عَلَيْنا
من عنده سبحانه من الآيات المبينة لتوحيده
وَ
صدقنا أيضا جميع
ما أُنْزِلَ
في سالف الزمان من عنده
عَلى
أسلافنا
إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
اى أولاد يعقوب وأحفاده
وَ
صدقنا أيضا جميع
ما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ
الموحدون الملهمون
مِنْ رَبِّهِمْ
على مقتضى استعداداتهم بحيث
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
في الإطاعة والتصديق
وَ
كيف نفرق ونفضل إذ
نَحْنُ
المتدينين بدين اللّه المتجلى في الآفاق بكمال الاستقلال والاستحقاق
لَهُ
باعتبار تفرده واحاطته وظهوره في المظاهر كلها بعموم أوصافه وأسمائه بلا تفاوت
مُسْلِمُونَ
مؤمنون موقنون منقادون
وَمَنْ يَبْتَغِ
ويطلب
غَيْرَ الْإِسْلامِ
المنزل على خير الأنام
دِيناً
وشرعا
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
يوم العرض الأكبر إذ الدين القويم المستجمع لجميع الأديان الناسخ لعمومها هو الإسلام لابتنائه على التوحيد الذاتي المسقط للإضافات وعموم الخصوصيات المقتضية للكثرة مطلقا
وَهُوَ
اى المتدين بغير دين الإسلام
فِي
النشأة
الْآخِرَةِ
وقت حصاد كل ما يزرعه في النشأة الأولى
مِنَ الْخاسِرِينَ
خسرانا مبينا نعتصم بك من إنزال قهرك يا ذا القوة المتين
ثم قال سبحانه مستفهما مستبعدا على سبيل التوبيخ والتقريع
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ
الهادي لعباده
قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
بوحدانية اللّه
وَشَهِدُوا
اى أقروا واعترفوا طائعين
أَنَّ الرَّسُولَ
المبين لهم طريق التوحيد المرشد لهم اليه
حَقٌّ
مرسل من عند اللّه صادق في دعواه
وَ
مع ذلك قد
جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
الدالة على صدقه فقبلوا الجميع ثم ارتدوا العياذ باللّه
وَ
بالجملة
اللَّهُ
الهادي للكل إلى سواء السبيل
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
الخارجين عن مقتضى حدوده
أُولئِكَ
الأشقياء الظالمون الضالون عن منهج الصدق والصواب
جَزاؤُهُمْ
المتفرع على ظلمهم وضلالهم
أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ
اى طرده وتخذيله إياهم ثابتة لهم مستقرة عليهم أزلا وابدا
وَ
أيضا لعنة
الْمَلائِكَةِ
المستغفرين لعباد عباد اللّه
وَ
كذا لعنة عموم
النَّاسِ أَجْمَعِينَ
وهم قد صاروا
خالِدِينَ فِيها
وفي لوازمها مستمرين عليها ابدا بحيث
لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ