تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

33 - بصيرة في ذكر عاد

وهو اسم عربىّ لأن العادين كانوا يتكلّمون بلغة العرب ، مشتقّ من العدوان والاعتداء . وأصله عادى مثل قاضى . وعاد كان أبا هذا القوم ، وكان من أحفاد نوح عليه السّلام ، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، وسمّوه عاديا وقومه عادين ؛ لاعتدائهم وتجاوزهم مدّة الحياة ، الثاني في زيادة القهر والقوة ؛ الثالث في زيادة المال والنّعمة ؛ الرابع في زيادة الملك والمكنة ، الخامس في زيادة القدّ والقامة ، السّادس في زيادة الفساد والمعصية . قال ابن عبّاس كان طول أطولهم مائة ذراع ، وطول أقصرهم ستّين ذراعا . وقد ذكرهم اللّه تعالى في القرآن في مواضع : قال تعالى
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » وقال تعالى
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
إلى قوله
إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ
« 2 » ،
وَعادٍ وَثَمُودَ *
« 3 »
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
« 4 » ،
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ
« 5 » ،
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 6 » ،
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
« 7 » ،
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ
« 8 » ،
وَأَنَّهُ / أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
« 9 » ،
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« 10 » ،
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
« 11 » قال بعض المحدثين :
دعا لومى فلومكما معاد * وموت العاشقين له معاد
فلو قتل الهوى أهل التّصابى * لما ماتوا ولو ردّوا لعادوا
فمولانا أرانا في عداه * نكالا حين سيم الخسف عاد
هامش
( 1 ) الآية 123 سورة الشعراء ( 2 ) الآيتان 65 ، 66 سورة الأعراف ( 3 ) الآيات 9 سورة إبراهيم ، 42 سورة الحج ، 31 سورة غافر ، 12 سورة فصلت ( 4 ) الآية 60 سورة هود ( 5 ) الآية 31 سورة غافر ( 6 ) الآية 15 سورة فصلت ( 7 ) الآية 21 سورة الأحقاف ( 8 ) الآية 12 سورة ص ( 9 ) الآية 50 سورة النجم ( 10 ) الآية 18 سورة القمر ( 11 ) الآية 6 سورة الفجر