24 - بصيرة في ذكر عزيز عليه السّلام
وعزير « 1 » اسم عبرانىّ على زنة فعيل وليس بتصغير شيء ، بل هكذا موضوع ، وفي لغتهم لهذا الاسم اشتقاقات كثيرة نحو : عازر ، وعيزر ، وعيزار ، وعزير ، وعازوراء . وكان عزير من أنبياء بني إسرائيل ، وكان في زمن بختنصّر فهرب منه وساح ، فمرّ على بيت المقدس وكان بختنصّر قد خرّبه ، فتعجّب من خرابه ، وجرى على لسانه أنّى يحيى هذه اللّه بعد موتها ، فقبض اللّه تعالى روحه على سبيل التأديب والتّهذيب ، وأحياه بعد مائة سنة على ما هو مذكور في القرآن والقصص ، ثمّ صارت حياته بعد موته سببا لضلال قوم جهّال حتى سمّوه ابن اللّه ، كما قال تعالى
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 2 » وفي الأثر : « أوحى اللّه تعالى إلى عزير إذا عصاني من عرفني سلّطت عليه من لا يعرفني » . قال :
تأهّب للمنيّة وانو خيرا * فليس اللّه يأخذ فيك غيرا
فإنّ اللّه يحيى كلّ شخص * كما أحيا بقدرته عزيرا
هامش
( 1 ) ينصرف لخفته ، وإن كان أعجميا ، مثل نوح ولوط لأنه تصغير عزر
( 2 ) الآية 30 سورة التوبة