25 - بصيرة في ذكر طالوت
وهو اسم أعجمىّ « 1 » لقّب به ، وكان اسمه في الأصل سارا « 2 » وقيل ساوا ، فقيل له :
طالوت لطول قامته . ومعنى طالوت في اللّغة العبرية طويل . وكان ملك بني إسرائيل ، وكان صفّى أشمويل « 3 » وخاصّته ، وخصّه اللّه تعالى بزيادة بسطة في العلم والجسم . وبسببه انتقل تابوت آدم الّذى كان ميراث إسرائيل وإسماعيل من العمالقة إلى بني إسرائيل .
وأجرى اللّه تعالى نهر الأردنّ بسبب تجربة قومه وابتلائهم ، وأهلك اللّه جالوت الجبّار وثلاثمائة وثلاثة عشر نفرا من أصحابه ، وأعدمهم بالقتل والقهر على يدي داود نصرة لطالوت .
وذكره اللّه تعالى في موضعين من كتابه العزيز : قال تعالى
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
« 4 » ، ثم قال لإظهار كرامته :
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ
« 5 » ، ثم قال بيانا لخاتمة أمره وأمر المؤمنين ونصرهم ، وخاتمة أمر أعدائه من الكافرين وهزيمتهم وقهرهم :
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) جعله بعضهم مقلوبا من الطول ، وهو تعسف يرده منع صرفه للعلمية والعجمة .
( 2 ) كذا في ا ، ب : وفي قصص الأنبياء للثعلبي ( ط الشرفية ) واسمه بالسريانية سادل ، وبالعبرانية شاول بن قيش ، وفي نهاية الأرب عن نسخة قصص الأنبياء المخطوطة ( شازك ) بالزاي المعجمة والكاف ( ج 14 هامش ص 36 ) ، وفي متن نهاية الأرب ج 14 / 36 شارك بالراء المهملة ، وفي العهد القديم ( صموئيل . إصحاح 14 و 15 ) : شاول بن قيس .
( 3 ) في تاريخ الطبري ( 547 وما بعدها ) : « أشمويل » و « شمويل » . وفي العهد القديم 436 ( صموئيل ) .
( 4 ) الآية 247 سورة البقرة
( 5 ) الآية 249 سورة البقرة
( 6 ) الآيتان : 250 و 251 سورة البقرة