وذكره اللّه تعالى باسمه في مواضع من التّنزيل :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » .
فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
« 2 » ،
وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
« 3 » .
ويروى أنّه لمّا التهمه الحوت جعل يسبّح اللّه تعالى في بطنه فقالت ملائكة السّماء يا ربّنا إنّا نسمع صوت عبد معروف من مكان مجهول ، فقال اللّه تعالى : ذاك صوت عبدي يونس قنّط عبادي / من رحمتي فأوقعته في ظلمة البحر وبطن الحوت . وكان يونس ينوح على نفسه في جوف الحوت ويقول : إلهي من الجبال انزلتنى ، ومن بين العباد أخرجتني ، وفي البحار صيّرتنى ، وفي بطن الحوت حبستني ، وبشؤم الزلّة ابتليتني ، فلو نجّيتنى من سجنك لأعبدنّك عبادة لم يعبدك أحد من العالمين ،
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » .
قال :
آثر اللّه فارض بالقوت * لا تسخّط قضاء موقوت
إنّما الصّبر والرّضا عقدا * عقدين من لؤلؤ وياقوت
أخو الرّضا صائر إلى مقة * وصاحب السّخط شرّ ممقوت
قيل لصدر الأنام ارض ولا * تكن جزوعا كصاحب الحوت
هامش
( 1 ) الآية 139 سورة الصافات .
( 2 ) الآية 98 سورة يونس .
( 3 ) الآية 86 سورة الأنعام .
( 4 ) الآية 87 سورة الأنبياء .