تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولا نساء فليباكر الغداء ، وليهجر النّساء ، وليخفّف الرداء ويروى : وليقلّ غشيان النّساء . وقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
« 1 » أي نؤخّرها إمّا بإنسائها ، وإما بإبطال حكمها . والمنسأة : العصا يهمز ولا يهمز ، قال أبو طالب بن عبد المطّلب يخاطب خداش بن عبد اللّه بن أبي قيس في قتله عمرو بن علقمة :
أمن أجل حبل لا أباك ضربته * بمنسأة قد جرّ حبلك أحبلا « 2 »
وقال آخر في ترك الهمز :
إذا دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللّهو والغزل « 3 »
قال تعالى :
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
« 4 » سمّيت العصا منسأة لأنّها ينسأ بها أي يؤخّر . ونسأت اللّبن : خلطته بماء ، واسمه النّسء . النسخ : إزالة شئ بشيء يتعقّبه ، كنسخ الشمس الظلّ ، والشيب الشّباب ، فتارة تفهم منه الإزالة ، وتارة يفهم منه الإثبات ، وتارة يفهم منه الأمران . ونسخ الكتاب : إزالة الحكم بحكم يتعقّبه قال تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 5 » ، قيل معناه ما نزيل العمل بها أو نحذفها « 6 » عن قلوب العباد ، وقيل معناه :
هامش
( 1 ) الآية 106 سورة البقرة وعبارة المفردات : وقرئ ( ما ننسخ من آية أو ننسأها ) أي نؤخرها الخ ا ه . وهي قراءة أبى عمرو وابن كثير كما في الاتحاف . ( 2 ) البيت في اللسان ( نسأ ) وفيه أن صواب الرواية قد جر حبلك أحبل بتقديم المفعول وأورد بعده بيتين ، وفي ( ب ) لا أبا لك صدته ، وقد : حاد حبل بأحبل . ( 3 ) البيت في اللسان بدون عزو . ( 4 ) الآية 14 سورة سبأ . ( 5 ) الآية 106 سورة البقرة . ( 6 ) في ا ، ب يحرفها والتصويب من المفردات .