10 - بصيرة في يقن
اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدّراية وأخواتهما ، يقال : علم يقين ، ولا يقال : معرفة يقين ؛ وقد يقن زيد الأمر كفرح يقنا ويقنا وأيقنه وأيقن به ، وتيقّنه ، واستيقنه واستيقن به : علمه وتحقّقه .
وهو يقن « 1 » ويقن ويقن ويقنة « 2 » وميقان : إذا كان لا يسمع شيئا إلّا أيقنه « 3 » ، وهي ميقانة « 4 » .
قال المحقّقون : اليقين من الإيمان بمنزلة الرّوح من الجسد ، وفيه تفاضل العارفون وتنافس المتنافسون ، وإليه شمّر العاملون ، وعمل القوم إنّما كان عليه ، وإشارتهم كلّها إليه . وإذا تزوّج الصبر باليقين ولد بينهما حصول الأمانة في الدّين ، قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
« 5 » . وخصّ تعالى أهل اليقين بانتفاعهم بالآيات والبراهين ، قال وهو أصدق القائلين /
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
« 6 » ، وخصّ أهل اليقين بالهدى والفلاح من بين العالمين فقال :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 7 » . وأخبر عن أهل النار بأنهم لم يكونوا من أهل اليقين
هامش
( 1 ) أي مثلث القاف .
( 2 ) عن كراع .
( 3 ) في اللسان : أيقن به ولم يكذبه ، وفي التاج كقولهم : رجل أذن .
( 4 ) في اللسان : وهو أحد ما شذ من هذا الضرب .
( 5 ) الآية 24 سورة السجدة .
( 6 ) الآية 20 سورة الذاريات .
( 7 ) الآيتان : 4 ، 5 سورة البقرة .