8 - بصيرة في يقت
الياقوت فارسىّ معرّب نطق به القرآن المجيد ، قال اللّه تعالى :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
« 1 » ، الواحد ياقوتة ، والجمع اليواقيت .
وسكت عن ذكره أكثر أهل اللّغة . وقال أرسطاطاليس : الياقوت ثلاثة أجناس : أصفر وأحمر وكحلىّ ، فالأحمر أشرفها وأنفسها .
وهو حجر إذا نفخ عليه النار ازداد حسنا وحمرة ، فإن كانت فيه نكتة شديدة الحمرة وأدخل النار انبسطت في الحجر فسقته من تلك الحمرة وحسّنته ، وإن كانت فيه نكتة سوداء قلّ سوادها ونقص . والأصفر منه أقلّ صبرا على النار من الأحمر ، وأمّا الكحلىّ فلا صبر له على النار البتّة .
وجميع أنواع الياقوت / لا تعمل فيه المبارد . وأمّا طبعه فيشبه أن يكون معتدلا . وأمّا خاصّيّته في تفريح « 2 » النفس وتقوية القلب ومقاومة السّموم فأمر عظيم ، ويشبه أن تكون هذه الخاصيّة فيه قوة قابضة منه كقبضانها من المغناطيس ، ولذلك « 3 » يجذب المغناطيس الحديد من بعيد .
وممّا ينفع في هذا الباب من أمر الياقوت أنّه يبعد أن يقال إن
هامش
( 1 ) الآية 58 سورة الرحمن .
( 2 ) في ا : تفريج بالجيم المعجمة ، وكذلك وردت فيها كلما ذكرت .
( 3 ) في ب : وكذلك .