14 - بصيرة في ندى ونذر
النّداء والنّداء بالكسر والضمّ : الصّوت ، وقيل : رفع الصّوت ، وناديته وناديت به . والنّدى : بعد الصّوت . وهو ندىّ الصّوت كغنىّ أي بعيده .
وتنادوا : نادى بعضهم بعضا ، وتجالسوا في النّادى .
وأندى : حسن صوته ، وأندى : كثر عطاؤه .
وناديات الشئ : أوائله . .
وقوله تعالى :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
« 1 » أي دعوتم . وقد يقال « 2 » للصّوت المجرّد نداء قال تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً
« 3 » أي لا يعرف إلّا الصّوت المجرّد « 4 » . وقوله تعالى :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
« 5 » فيه تنبيه على بعدهم عن الحقّ في قوله :
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 6 » .
وقوله تعالى :
إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا
« 7 » أشار بالنّداء إلى أنّه تصوّر نفسه بمكان بعيد عن حضرة الكبرياء ، كما قال الخليل إبراهيم : أنا الخليل من وراء وراء .
هامش
( 1 ) الآية 58 سورة المائدة .
( 2 ) في ا ، ب يكون والتصويب من المفردات .
( 3 ) الآية 171 سورة البقرة .
( 4 ) المجرد : أي دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام .
( 5 ) الآية 44 سورة فصلت .
( 6 ) الآية 41 سورة ق .
( 7 ) الآية 3 سورة مريم .