51 - بصيرة في وهب
وهبت له شيئا وهبا ووهبا وهبة ، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما ، وهو أن تجعل ملكك لغيرك بغير عوض ، وقوله :
إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
« 1 » نسب الملك إلى نفسه [ الهبة ] « 2 » لمّا كان سببا في إيصاله إليها . وقد قرئ : ليهب لك بإسناد الفعل إلى اللّه تعالى ، وهذا على الحقيقة ، والأوّل على التوسّع .
وتقول : هب زيدا منطلقا ، أي احسب ، يتعدّى إلى مفعولين ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى .
ورجل وهّاب ، ووهّابة : كثير الهبة لأمواله ، والهاء للمبالغة . ووهبني اللّه فداك ، أي جعلني .
والموهبة : بفتح الهاء : نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، قال :
ولفوك أشهى لو يحلّ لنا * من ماء موهبة على شهد « 3 »
والموهبة أيضا : السّحابة . وأوهب له الشئ : دام ، قال :
عظيم القفا رخو المفاصل أوهبت * * له عجوة مسمونة وخمير « 4 »
وأصبح فلان موهبا بكسر الهاء أي معدّا قادرا .
هامش
( 1 ) الآية 19 سورة مريم .
( 2 ) ما بين القوسين من المفردات .
( 3 ) البيت في الأساس والصحاح ( وهب ) وفي اللسان ( وهب ) برواية : لو بذلت لنا - وعلى خمر .
( 4 ) البيت في اللسان ( وهب . سمن ) . قال ابن برى : قال علي بن حمزة إنما هو أرهنت له عجوة ، أي أعدت وأديمت ا ه - عجوة مسمونة : عملت بالسمن ولتت به .