39 - بصيرة في وفق ووفى
الوفق من الموافقة بين الشّيئين كالالتحام ، يقال : حلوبته وفق عياله ، أي لها لبن قدر كفايتهم لا فضل فيها ، قال الرّاعى :
أمّا الفقير الّذى كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد « 1 »
وأتيتك لوفق الأمر وتوفاقه وتيفاقه ، ونيفاقه « 2 » .
والموافقة معروفة ، قال اللّه تعالى :
جَزاءً وِفاقاً
« 3 » أي جازيتهم جزاء وافق أعمالهم . قال مقاتل : وافق العذاب الذنب ، فلا ذنب أعظم من الشّرك ، ولا عذاب أعظم من النّار .
واستوفقت اللّه : سألته التّوفيق « 4 » . ووافقته : صادفته . والتّوافق :
الاتّفاق . ولا يتوفّق عبد حتى يوفّقه اللّه .
ووفق الأمر / يفق : كان صوابا موافقا للمراد . ووفّقت أمرك :
أعطيته موافقا لمرادك . وإنّك لموفّق « 5 » ، أي رشيد .
الوفاء : التّمام . ودرهم واف ، وكيل واف ، وشعر واف . وصار هذا وفاء لذاك ، أي تماما له . ومات فلان وأنت بوفاء « 6 » ، أي بتمام عمر .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان والأساس ( وفق ) .
الحلوبة : ذات اللبن تسمن لتحلب لطعامهم . السبد : الوبر ، وقيل الشعر ، والعرب تقول : ما له سبد ولا لبد أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد ، يكنى بهما عن الإبل والغنم ، والمراد هنا لم يترك له شئ يتموله أو يطعم منه .
( 2 ) وتوفيقه أيضا ( تاج ) .
( 3 ) الآية 26 سورة النبأ .
( 4 ) التوفيق : الإلهام للخير .
( 5 ) في ا ، ب : لموافق وما أثبت عن الأساس ويمكن توجيه ما في النسختين على بعد .
( 6 ) في الأساس : دعاء له بالبقاء .