وتقول : وتدت الوتد أتده وتدا ، وأوتدته « 1 » . وإذا أمرت قلت :
تد وتدك بالميتدة أي بالمدقّ .
الوتر بالكسر : الفرد . والوتر بالفتح : الذّحل ، هذه لغة أهل العالية فامّا لغة أهل الحجاز فبالضدّ « 2 » ، قال تعالى :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
« 3 » وأمّا تميم فبالكسر فيهما . والموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة . وكذلك وتره حقّه ، أي نقصه ، قال اللّه تعالى :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 4 » أي لم ينقصكم من « 5 » أعمالكم .
والتّواتر : تتابع الشئ ولا يراد به التّواصل « 6 » . ومواترة الصّوم :
أن يصوم يوما ويفطر يوما أو يومين ، ويأتي به وترا وترا ، ولا يراد به المواصلة . وكذلك واترت الكتب فتواترت ، أي جاء بعضها في إثر بعض ، قال تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
« 7 » أي واحدا بعد واحد ، وفيها لغتان : التّنوين « 8 » ، وترك التنوين « 9 » مثل علقى ، فمن ترك صرفها « 10 » في المعرفة جعل ألفها ألف تأنيث وهو أجود ، وأصلها وترى من الوتر وهو الفرد ، ومن نوّنها جعل ألفها ملحقة .
والوتيرة : السجيّة « 11 » . وحلقة من عقب « 12 » يتعلّم عليها الطّعن .
هامش
( 1 ) أي ثبّتّه .
( 2 ) أي بفتح الواو بمعنى الفرد وبكسرها بمعنى الذحل .
( 3 ) الآية 3 سورة الفجر . وقراءة الفتح قراءة عاصم ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وهي لغة قريش ، وقرأ حمزة والكسائي بالكسر وهي لغة لتميم ( انظر الاتحاف ) .
( 4 ) الآية 35 سورة محمد .
( 5 ) ا ، ب : في ، وفي الصحاح : لن ينتقصكم في أعمالكم .
( 6 ) أي تتابع مع فترات .
( 7 ) الآية 44 سورة المؤمنين .
( 8 ) وهو قراءة أبى عمرو وابن كثير .
( 9 ) قراءة سائر القراء . قال الفراء : وأكثر العرب على ترك تنوين تترى لأنها بمنزله تقوى .
( 10 ) صرفها : تنوينها .
( 11 ) عبارة الأساس : وهم على وتيرة واحدة : على طريقة وسجية من التواتر .
( 12 ) العقب : العصب تعمل منه الأوتار .