52 - بصيرة في نكس
نكست الشّىء أنكسه نكسا : قلبته على رأسه . وقوله تعالى :
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ
« 1 » قال الفرّاء : أي رجعوا عمّا عرفوا من الحجّة لإبراهيم صلوات اللّه عليه . وقال الأزهرىّ : أي قلبوا « 2 » .
وقرأ غير عاصم وحمزة في قوله تعالى : ومن نعمره نَنْكُسُه في الخلق « 3 » بفتح النّون وتخفيف « 4 » الكاف ، أي من أطلنا عمره نكسنا خلقه فصار بعد القوّة الضّعف ، وبعد الشّباب الهرم .
وفي حديث علىّ رضى اللّه عنه : « إذا كان القلب لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا نكس فجعل أعلاه أسفله « 5 » » .
ونكّسه تنكيسا : قلبه مثل نكسه نكسا ، وإنّما شدّد للمبالغة ، وقرأ عاصم وحمزة « 6 » :
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ
« 7 » بالتّشديد .
والنّكس والنّكاس بالضمّ فيهما : عود المرض بعد النّقه قال أميّة بن أبي عائد « 8 » :
هامش
( 1 ) الآية 65 سورة الأنبياء .
( 2 ) في ا ، ب : صلوا ولا معنى لها هنا ، ورجحنا قلبوا لأنها المعنى الأصلي للمادة ذلك إلى أنها أقرب الكلمات إلى تصحيف صلوا ، ويمكن أن تكون : أميلوا أو ميلوا ولم نوفق إلى الوقوف على هذه العبارة فيما بين أيدينا من مظان .
( 3 ) الآية 68 سورة يس .
( 4 ) في التاج : وضم الكاف . وفي الإتحاف : بفتح الأول وإسكان الثاني وضم الثالث وتخفيفه ( سورة يس ) .
( 5 ) المعروف : اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ، والمنكر ضد ذلك .
( 6 ) الاتحاف ( سورة يس : 225 ) .
( 7 ) الآية 68 سورة يس .
( 8 ) في ا ، ب آمنة بن أبي عابد تصحيف والبيت في اللسان ( نكس ) - شرح أشعار الهذليين 495 .