تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ومددت عيني إلى كذا : نظرته راغبا فيه ، قال تعالى :
( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ )
« 1 » . وأمددت الجيش بمدد : أعنتهم وقوّيتهم وكثّرتهم . وأكثر ما جاء الإمداد في المحبوب ، والمدد « 2 » في المكروه ؛ نحو قوله تعالى :
( وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ )
« 3 »
( وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا )
« 4 » . وقوله تعالى :
( وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ )
« 5 » هو من قولهم : مدّه نهر آخر ، وليس هو ممّا ذكرناه من الإمداد والمدّ المحبوب والمكروه ، وإنما هو من مددت الدواة أمدّها . والمداد : النقس « 6 » ، وما مددت به السراج من زيت ونحوه ، قال الأخطل يذكر امرأة مأسورة :
رأوا بارقات بالأكفّ كأنها * مصابيح سرج أوقدت بمداد
والمدّ : ربع الصاع : رطل وثلث عند أهل الحجاز ، ورطلان عند أهل العراق .
هامش
( 1 ) الآية 131 سورة طه . ( 2 ) كذا . والأولى : المد له . ( 3 ) الآية 22 سورة الطور ( 4 ) الآية 79 سورة مريم . ( 5 ) الآية 27 سورة لقمان . ( 6 ) هو الحبر الذي يكتب به .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 489 | الفيروز آبادي