5 - بصيرة في مجد
المجد : الكرم والشرف . المجيد : الكريم ، والمجيد : الشريف ، وقد مجد ومجد - بالضمّ - فهو ماجد ومجيد ، أي كريم الفعال شريف . وقوله تعالى :
( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )
« 1 » ، أي الشريف ، وصف به لكثرة ما يتضمّن من المكارم الدنيويّة والأخرويّة ، وعلى هذا وصفه بالكريم . ورجل ماجد :
مفضال كثير الخير .
وقال ابن السكّيت : الشرف والمجد يكونان بالآباء ، يقال : رجل شريف ماجد : له آباء متقدّمون في الشرف ؛ قال : والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف .
والتمجيد : أن تنسب الرجل إلى المجد ، قال أميّة بن أبي الصلت الثقفي :
مجّدوا اللّه وهو للمجد أهل * ربّنا في السماء أمسى كبيرا « 2 »
وقوله تعالى :
( ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ )
« 3 » لسعة فيضه وكثرة جوده ، وقرئ بالجر لجلالته وعظم قدره . وقد أشار إليه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما الكرسىّ في جنب العرش إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة » ، وعلى هذا قوله :
( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )
« 4 » .
والتمجيد من العبد للّه تعالى بالقول وذكر الصفات العلى .
هامش
( 1 ) صدر سورة ق .
( 2 ) ديوانه :
( 3 ) الآية 15 سورة البروج .
( 4 ) الآية 129 التوبة ، والآية 26 سورة النمل .