تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
واللبس أيضا : اختلاط الكلام . وفي الامر لبسة - بالضم - أي شبهة وليس بواضح . والتلبيس : التخليط ، قال الأشعر الجعفىّ :
وكتيبة لبّستها بكتيبة * فيها السنوّر والمغافر والقنا « 1 »
وتلبّس بالأمر وبالثوب ، قال :
تلبّس حبّها بدمي ولحمي * تلبّس عصبة بفروع ضال « 2 »
وقال آخر :
تلبّس لباس الرضا بالقضاء * وخلّ الأمور لمن يملك
تقدّر أنت وجارى القضا * ء مما تقدّره يضحك
وقوله تعالى جلّ شأنه :
( أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ )
« 3 » فيه تنبيه على أن جلّ المقصود من اللباس ستر العورة ، وما زاد فتحسّن وتزيّن ، إلّا ما كان لدفع حرّ وبرد ، قال الشاعر :
إن العيون رمتك إذ فاجأتها * وعليك من شهر الثياب لباس
أمّا الطعام فكل لنفسك ما اشتهت * واجعل ثيابك ما اشتهاه النّاس
وفي بعض الآثار : من ترك اللباس وهو يقدر عليه خيّره اللّه يوم القيامة بين حلل الإيمان يلبس أيّها شاء .
هامش
( 1 ) الستور : لبوس من جلد كالدرع ، وحجلة السلاح . والمغافر : جمع المغفر ، وهو زرد كالدرع يلبس تحت القلنسوة . والقنا : الرماح . ( 2 ) العصبة : شجرة تلتوى على الشجر وتكون بينها ، ولها ورق ضعيف ، وقد تفسر باللبلاب . والضال : شجر السدر البرى . والسدر : شجر النبق ( 3 ) الآية 26 سورة الأعراف