35 - بصيرة في كيد
الكيد : المكر ، تقول : كاد يكيد كيدا ومكيدة . وقوله تعالى :
( فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً )
« 1 » أي فيحتالوا احتيالا . وقوله تعالى :
( فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى )
« 2 » أي حيلته . وقوله تعالى :
( كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ )
« 3 » أي علّمناه المكيدة على إخوته . والكيد أيضا : الحرب لاحتيال الناس فيها .
وقوله تعالى :
( أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ )
« 4 » فخص الخائنين تنبيها على أنه قد يهدى كيد من لم يقصد بكيده خيانة ؛ ككيد يوسف بإخوته . وقوله :
( لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ )
« 5 » أي لأريدنّ بهم سوءا . وكلّ شئ تعالجه فأنت تكيده ، يقال : هو يكيد ، بنفسه أي يجود بها « 6 » .
وكاد وضعت لمقاربة الشئ فعل أو لم يفعل ؛ فمجرّده تنبئ عن نفى الفعل ، ومقرونة بالحجد تنبئ عن وقوع الفعل . وفي الحديث « كاد الفقر أن يكون « 7 » كفرا » ، « وكاد الحسد يغلب القدر » . وقال بعضهم في قوله تعالى :
( أَكادُ أُخْفِيها )
« 8 » أي أريد أخفيها . قال وكما جاز أن يوضع أريد موضع كاد في قوله تعالى :
( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ )
« 9 » فكذلك أكاد . وأنشد :
كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة يوسف
( 2 ) الآية 60 سورة طه
( 3 ) الآية 76 سورة يوسف
( 4 ) الآية 52 سورة يوسف
( 5 ) الآية 57 سورة الأنبياء
( 6 ) أي يخرجها ويدفعها عند الاحتضار
( 7 ) سقط هذا الحرف في ب
( 8 ) الآية 15 سورة طه
( 9 ) الآية 77 سورة الكهف