كيف ترجون سقاطى بعد ما * جلّل الرأس مشيب وصلع « 1 »
وقيل : كيف يستعمل على وجهين :
أحدهما : أن يكون شرطا فيقتضى فعلين متفقى اللفظ والمعنى غير مجزومين ؛ نحو كيف تصنع أصنع : ولا يجوز كيف تجلس أذهب باتّفاق
والثاني : - وهو الغالب - أن يكون استفهاما ، إمّا حقيقيّا ؛ نحو كيف زيد ، أو غير حقيقىّ نحو :
( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ )
« 2 » فإنه أخرج مخرج التّعجب .
وعن سيبويه أنّ ( كيف ) ظرف ؛ . وعن السيرافىّ والأخفش أنها اسم غير ظرف . ورتّبوا على هذا الخلاف أمورا .
أحدها : أن موضعها عند سيبويه نصب دائما ، وعندهما رفع مع المبتدأ ، نصب مع غيره .
الثاني : أن تقديرها عند سيبويه : في أىّ حال ، أو على أىّ حال ؛ وعندهما ، تقديرها في نحو كيف زيد : أصحيح ونحوه ، وفي نحو كيف جاء زيد : راكبا جاء زيد ونحوه .
الثالث : أن الجواب المطابق عند سيبويه : على خير ونحوه ، وعندهما صحيح أو سقيم ، ونحوه .
وقال ابن مالك ما معناه : لم يقل أحد إن كيف ظرف ، إذ ليست زمانا ولا مكانا ، ولكنها لمّا كانت تفسّر بقولك على أىّ حال سؤالا عن
هامش
( 1 ) هو البيت التاسع والسبعون من قصيدة له مفضلية . والسقاط : الفترة والسقوط . وفي المفضليات « بياض » في مكان « مشيب »
( 2 ) الآية 28 سورة البقرة