* كانوا وكنا فما ندري على مهل « 1 » *
ووزن كان فعل بفتح العين خلافا للكسائى فيما نقل عنه أبو غانم المظفّر بن حمدان ، فإنه قال : وزنها فعل بضمّ العين . وقال ابن الأنبارىّ كان من الأضداد : يكون للماضى ، ويكون للمستقبل ، ومنه قول الشاعر :
فأدركت من قد كان قبلي ولم أدع * لمن كان بعدى في القصائد مصنعا
أي لمن يكون بعدى . واستكان : سكن عن الدعة « 2 » ، وقلق ، قال تعالى :
( فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ )
« 3 » .
كأيّن : مركّب من كاف التشبيه وأي المنوّنة ، ولهذا جاز الوقف عليها بالنون ، ورسم في المصحف نونا .
ويوافق كم في خمسة أمور : الإبهام ، والافتقار إلى التمييز ، والبناء ، ولزوم التصدير ، وإفادة التكثير تارة والاستفهام أخرى وهو نادر . قال أبىّ لابن « 4 » مسعود : كأيّن تقرأ سورة الأحزاب آية ؟ فقال :
ثلاثة وسبعين .
ويخالفها في خمسة أمور :
الأول : أنها مركّبة ، وكم بسيطة على الصحيح .
الثاني : أن مميّزها مجرور بمن غالبا ، وزعم بعضهم لزومه .
هامش
( 1 ) هو لعبد اللّه بن عبد الأعلى . وهو من بيتين هما :يا ليت ذا خبر عنهم يخبرنا * بل ليت شعري ما ذا بعدنا فعلواكنا وكانوا فما ندري على وهم * أنحن فيما لبثنا أم هم عجلواوانظر اللسان ( كان )
( 2 ) كذا في الأصلين . وقد يكون : « الرعة » وهي التحرج ، والمراد الخوف
( 3 ) الآية 76 سورة المؤمنين
( 4 ) في التاج : « هكذا في النسخ . والصواب لزر بن حبيش »