33 - بصيرة في كون وكين
الكون والكينونة : [ الحدث ] « 1 » ، والكائنة : الحادثة . وكوّنه : أحدثه .
وكوّن اللّه الأشياء : أوجدها . والمكان : الموضع ، والجمع : أمكنة وأماكن ويسمى هذا العالم الفاني عالم الكون والفساد ، قال :
كل صعود إلى هبوط * كل نفاق إلى كساد
وكيف يرجى صلاح حال * في عالم الكون والفساد
وفي المثل : المقضىّ كائن . قال .
ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون
وقال آخر :
إن الهوان هو الهوى بعض اسمه * فإذا هويت فقد لقيت هوانا
وإذا هويت فقد تعبّدك الهوى * فاخضع لإلفك كائنا ما كانا
وكان من الأفعال الناقصة ، يعبّر به عن الزمن الماضي . وفي كثير من وصف اللّه تعالى ينبئ عن الأزليّة . وما استعمل منه في جنس الشئ متعلّقا بوصف له هو موجود [ فيه ] « 2 » فتنبيه أن ذلك الوصف لازم له ، قليل الانفكاك عنه ؛ نحو قوله تعالى في الإنسان :
( وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً )
« 3 » ، وكقوله في في الشيطان :
( وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً )
« 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من القاموس
( 2 ) زيادة من الراغب
( 3 ) الآية 67 سورة الإسراء
( 4 ) الآية 27 سورة الإسراء