14 - بصيرة في كسف وكسل وكسا
الكسفة - بالكسر - : القطعة ، يقال : أعطني كسفة من ثوبك ، والجمع : كسف وكسف ، ومنه قوله تعالى :
( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً )
« 1 » و ( كِسْفا ) ، قرأ هاهنا بفتح السّين أبو جعفر ونافع وأبو بكر وابن ذكوان ، وفي الرّوم « 2 » بالإسكان أبو جعفر وابن ذكوان ، وقرأ بالفتح إلّا في الطور « 3 » حفص . فمن قرأ مثقّلا جعله جمع كسفة كفلقة وفلق ، وهي القطعة والجانب . ومن قرأ مخفّفا فهو على التوحيد ، وجمعه : أكساف وكسوف ، وكأنه قال : يسقطها طبقا علينا ، من كسفت الشئ إذا غطّيته . قال أبو زيد : كسفت الشئ أكسفه كسفا : إذا قطعته . وكسف عرقوبه : عرقبه قال :
* وتكسف عرقوب الجواد بمخذم « 4 » *
وكسفت الشمس تكسف كسوفا ، وكسفها اللّه ، يتعدّى ولا يتعدى ، قال جرير يرثى عمر بن عبد العزيز :
فالشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكى عليك نجوم اللّيل والقمرا « 5 »
هكذا الرّواية أي أنّ الشّمس كاسفة تبكى عليك الدهر . والنحاة يروونه مغيّرا وهو .
* الشمس طالعة ليست بكاسفة *
هامش
( 1 ) الآية 92 سورة الإسراء
( 2 ) في الآية 48
( 3 ) في الآية 44
( 4 ) المخذم : السيف
( 5 ) اللسان ( كسف ) وانظر الديوان : 304