3 - بصيرة في كبد
الكبد والكبد والكبد واحدة الأكباد . قال الفراء : يذكّروا ويؤنّث .
وكبد السّماء وكبداؤها ، وكبيداؤها ، وكبيداتها - كأنهم صغّروها كبيدة ثم جمعوها - وهي ما استقبلك من وسطها .
والكبد : الشدّة والمشقّة ، قال تعالى :
( خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ )
« 1 » ، أي يكابد أمره في الدنيا والآخرة . وقيل : خلق منتصبا غير منحن كسائر الحيوان . وقال ابن عرفة :
( فِي كَبَدٍ )
: في ضيق ، ثم يكابد ما يكابده من أمور دنياه وآخرته ، ثم الموت إلى أن يستقرّ في جنّة أو نار . وقال ابن دريد :
الكبد : مصدر كبد يكبد كبدا : إذا اشتكى كبده .
وكبدهم البرد : شقّ عليهم وضيّق ، ومنه قول بلال : أذّنت في ليلة باردة ، فلم يأت أحد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما لهم يا بلال ؟
قلت : كبدهم البرد . قال بلال : فلقد رأيتهم يتروّحون في الضحاء ، يريد أنه دعا لهم بانكسار البرد عنهم حتى احتاجوا إلى التروّح .
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة البلد