2 - بصيرة في / كب وكبت وكبد
كبّ اللّه العدوّ : صرعه على وجهه . وكبّ : إذا ثقل . وأكبّ على وجهه :
سقط ، وهذا من النّوادر أن يقال : أفعلت أنا وفعلت غيرى ، ولهذا نظائر قليلة تجمعها هذه الأبيات :
كلم ثلاثيّها جاءت مجاوزة * ولازم أفعل احفظ كي تصدّقه « 1 »
بنت الأمور جفلت الرأل أجنحه * زعجته ورفأت السّفن أشنقه « 2 »
شغلتها وعنجت النّوق أعرضه * قشعته كبّه أمرت لأينقه « 3 »
نزفتها ونسلت الرّيش مع وزنوا * خمس وعشر بلا مثل تحقّقه « 4 »
وكبكبه بمعنى كبّه ، ومنه قوله تعالى :
( فَكُبْكِبُوا فِيها )
« 5 » ، أي دهوروا وألقى بعضهم على بعض ، وقيل : جمعوا ، مأخوذ من الكبكبة وهي الجماعة . وفي الحديث : « أكبّوا رواحلهم » هكذا الرّواية ، قال بعضهم : الصّواب [ كبّوا ] « 6 » أي ألزموها الطريق . وقال الحذّاق من
هامش
( 1 ) مجاوزة ، أي متعدية
( 2 ) يقال : بنت الأمر فأبان الأمر . والرأل : ولد النعام . وجفله : حركه وطرده . ويقال : أجفل الرأل نفسه . وقوله : زعجته فالوارد : زعجه : أقلقه كأزعجه ، فلم يتبين الأمر فيها . ويقال : جنحه : أماله . وأجنح :
مال . ويقال : رفأت السفينة : أدنيتها من الشط ، وقد أرفأت السفينة ، وشنق الرجل البعير : رفع رأسه فأشنق البعير
( 3 ) شغلتها يقال في لغة رديئة : أشغلتها فليس من هذا الباب . وقد يكون محرفا عن لفظ آخر ، وعنج البعير :
جذبه بالزمام ، وأعنج : كف . وعرض الشئ : أظهره فأعرض هو ، وقشع القوم : فرقهم ، فأقشعوا . ومري الناقة : مسح ضرعها ؛ فأمرت هي .
( 4 ) نزف ماء البئر : نزحه كله ، فأنزفت البئر . ونسل الريش : أسقطه فأنسل هو . وقوله : « وزنوا » لم يتبين وجهها .
( 5 ) الآية 94 سورة الشعراء
( 6 ) زيادة من النهاية