تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الثالث للاعتقاد « 1 » ( كقولك : يقول الشافعي ) « 2 » رحمه اللّه . الرابع : يقال للدّلالة على شئ ، كقولك للجدار « 3 » المائل يقول : إنّى ساقط . وقال الشاعر : امتلأ الحوض وقال قطني « 4 » . الخامس : يقال للعناية الصّادقة بالشئ ؛ كقولك : فلان يقول بكذا « 5 » . السّادس « 6 » : في الإلهام ؛ نحو :
( قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ )
« 7 » فإنّ ذلك لم يكن بخطاب ورد عليه فيما روى وذكر ، بل كان إلهاما فسمّاه قولا . وقيل في قوله تعالى :
( قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ )
« 8 » إن ذلك كان بتسخير من اللّه تعالى لا بخطاب ظاهر ورد عليهما . وقوله :
( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ )
« 9 » فذكر أفواههم تنبيها على أن ذلك كذب مقول لا عن صحّة اعتقاد ؛ كما ذكر الكتابة باليد في قوله :
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ )
« 10 » . وقوله :
( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ )
« 11 » أي علم اللّه تعالى بهم وحكمه عليهم ، كما قال :
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) *
« 12 » .
هامش
( 1 ) في الأصلين . « الاعتقاد » وما أثبت عن الراغب ( 2 ) في الراغب : « نحو فلان يقول بقول أبي حنيفة » ( 3 ) كذا . وقد يكون الأصل : « الجدار » ( 4 ) بعده .مهلا رويدا قد ملأت بطنيوانظر الخصائص 1 / 23 ( 5 ) في الراغب : « كذا » ( 6 ) ترك السادس في كلام الراغب وهو الحد عند المنطقيين ، فيقولون : قول الجوهر كذا أي حده . ( 7 ) الآية 86 سورة الكهف ( 8 ) الآية 11 سورة فصلت ( 9 ) الآية 167 سورة آل عمران ( 10 ) الآية 79 سورة البقرة ( 11 ) الآية 7 سورة يس ( 12 ) الآية 137 سورة الأعراف . وورد في مواطن أخر
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 304 | الفيروز آبادي