32 - بصيرة في قول
القول : كل لفظ مذل « 1 » به اللسان ، تامّا كان أو ناقصا ، والجمع :
أقوال ، وجمع الجمع : أقاويل ، قال تعالى :
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ )
« 2 » .
والقول والقال والقيل واحد . وقيل : القول في الخير ، والقال والقيل في الشر ، قال :
أبكى إلى الشرق إن كانت منازلهم * ممّا يلي الغرب خوف القيل والقال
وقيل يقال : قال يقول قيلا وقولا وقولة ومقالا ومقالة فيهما ، فهو قائل وقال وقوول وقئول . والجمع : قوّل وقيّل وقالة وقوول وقئول . ونهى صلّى اللّه عليه وسلّم عن قيل وقال ، وكثرة السّؤال ، وإضاعة المال .
وقال أبو القاسم « 3 » الأصفهاني : القول يستعمل على أوجه :
أظهرها : أن يكون للمركّب من الحروف المبرز بالنّطق ، مفردا كان أو جملة . وقد يسمّى الواحد من الاسم والفعل والأداة قولا ؛ كما قد تسمّى القصيدة والخطبة قولا .
الثّانى : يقال للمتصوّر في النفس قبل الإبراز باللفظ قول ، فيقال : في نفسي قول لم أظهره ، قال تعالى :
( وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ )
« 4 » فجعل ما في اعتقادهم قولا .
هامش
( 1 ) أي نطق ، يقال : مذل بسره : أفشاه .
( 2 ) الآية 44 سورة الحاقة
( 3 ) هو الراغب في المفردات
( 4 ) الآية 8 سورة المجادلة