تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

17 - بصيرة في قس وقسر وقسط

قسّ النّصارى وقسّيسهم : رأسهم وكبيرهم ، قال تعالى :
( ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً )
« 1 » ، ولفلان القسوسة والقسّيسيّة « 2 » . وهو قتّات « 3 » قسّاس ، أي يتجسّس الأخبار ويتقسّسها : يتبعها . وتقسّس الأصوات : تسمّعها . وبات يعسّ « 4 » ويقسّ . وقسرته على الأمر واقتسرته : ألزمته « 5 » قهرا وغلبة . وفعل ذلك قسرا واقتسارا . وهو مقتسر عليه . وهم يخافون القسورة والقساور ، وهو الأسد ، من القسر . وغلام قسور وقسورة . قوىّ ، أو انتهى شبابه . ويعزى « 6 » إلى علىّ رضى اللّه عنه :
أنا الّذى سمّتن أمّى حيدره * كليث غابات كريه المنظره « 7 »
أصابكم ضرب غلام قسوره * أوفيكم بالصّاع كيل السندره « 8 »
هامش
( 1 ) الآية 82 سورة المائدة ( 2 ) في الأصلين : « القسوسية » . وما أثبت هو ما في اللسان والقاموس ( 3 ) في الأصلين : « فتان » ، وما أثبت موافق لما في الأساس . والقتات : النمام ، أو الذي يسمع أحاديث الناس من حيث لا يعلمون ( 4 ) أي يطلب أهل الريبة في الليل من قبل السلطان ( 5 ) الأولى : « ألزمته إياه » ( 6 ) في اللسان ( حدر ) عن ثعلب أن الرواة لم تختلف في أن هذه الأبيات لعلى رضى اللّه عنه ( 7 ) « سمتن » : رسم في الأصول وفي اللسان « سمتني » ولا وجه له ، إلا أن يكون نقل حركة الهمزة في أمي إلى ياء المتكلم . والحيدرة : الأسد في الأصل . ( 8 ) « أصابكم » في الأساس : « أحزبكم » وقوله : « بالصاع ، في اللسان : ( حيدر ) و ( سندر ) : « بالسيف . » والسندرة : مكيال واسع . أراد أنه يقتلهم قتلا واسعا .