تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تريك إذا دخلت على خلاء * وقد أمنت عيون الكاشحينا
ذراعي عيطل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا « 1 »
وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا . ومنه سمّى القرآن لأنه يجمع السّور فيضمّها وقيل : سمّى به لأنّه جمع فيه القصص والأمر والنهى والوعد والوعيد ، أو لأنّه جامع ثمرة كتب اللّه المنزلة ، أو لجمعه ثمرة جميع العلوم . وقال قطرب / في أحد قوليه ، يقال : قرأت القرآن أي لفظت به مجموعا . وقال تعالى :
( إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ )
« 2 » أي جمعه وقراءته ،
( فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ) ،
أي قراءته . قال ابن عباس - رضى اللّه عنهما - فإذا بيّنّاه لك بالقراءة فاعمل بما بيّنّاه لك . وقرأ : تنسّك . وجمع القارئ : قراءة - مثل عامل وعملة - وقرّاء أيضا ، مثل عابد وعبّاد . والقرّاء - كزنّار - أيضا : المتنسّك ، والجمع القرّاءون . قال زيد بن تركىّ « 3 » : .
ولقد عجبت لكاعب مودونة * أطرافها بالحلى والحنّاء « 4 »
بيضاء تصطاد النفوس وتستبى * بالحسن قلب المسلم القرّاء
وقد ذكر اللّه تعالى القرآن في ست « 5 » وستّين موضعا من القرآن :
( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )
« 6 » ،
( سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )
« 7 » ؛
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ )
« 8 » ،
( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
« 9 » ،
( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ
هامش
( 1 ) البيتان في معلقته . والكاشح : العدو . والعيطل : الطويلة ، ويريد ناقة . والأدماء : البيضاء . وهجان اللون : بيضاء حسنة البياض ( 2 ) الآية 17 سورة القيامة ( 3 ) في التاج : « ترك » ( 4 ) المودونة : الملينة المرطبة . يقال : ودن الشئ : بله . والكاعب : التي كعب ثديها ونهد . ( 5 ) كذا في الأصلين ، والواجب : ستة » هذا ، وفي المعجم المفهرس ورد القران سبعين مرة . ( 6 ) صدر سورة ق ( 7 ) الآية 87 سورة الحجر ( 8 ) الآية 77 سورة الواقعة ( 9 ) صدر سورة يس