تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وتقول : بيني وبينه قرب ، وقرابة ، ومقربة ، ومقربة ، وقربة - - بالضمّ - وقربة - بضمّتين - وقربى ، قال تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 1 » ، أي إلّا أن تودّونى في قرابتي ، أي في قرابتي منكم . ويستعمل القرب في ( المكان ، والزمان « 2 » ) ، والنسبة ، والحظوة . والرعاية ، والقدرة . فمن الأوّل قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ) *
« 3 » وقوله :
( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ )
« 4 » كناية عن الجماع . / وفي الزّمان نحو قوله تعالى :
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ )
« 5 » . وفي النّسبة قوله تعالى :
( وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ) *
« 6 » . وفي الحظوة :
( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ )
« 7 » ، ويقال للحظوة القربة :
( أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ )
« 8 » . والرّعاية نحو قوله :
( فَإِنِّي قَرِيبٌ )
« 9 » . وفي القدرة قوله :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )
« 10 » . وقوله :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ )
« 11 » يحتمل أن يكون من حيث القدرة « 12 » . والقربان : ما يتقرّب به إلى اللّه ؛ وصار في التعارف اسما للنسيكة الّتى هي الذبيحة . وقوله تعالى :
( فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة الشورى ( 2 ) في الأصلين : « الزمان والمكان » والمناسب لما سيأتي ما أثبت . ( 3 ) الآية 35 سورة البقرة ، والآية 19 سورة الأعراف ( 4 ) الآية 222 سورة البقرة ( 5 ) صدر سورة القمر ( 6 ) الآية 106 سورة المائدة ، والآية 152 سورة الأنعام ( 7 ) الآية 28 سورة المطففين . ( 8 ) الآية 99 سورة التوبة ( 9 ) الآية 186 سورة البقرة ( 10 ) الآية 16 سورة ق ( 11 ) الآية 85 سورة الواقعة ( 12 ) لم يذكر الاحتمال الآخر . وقد جرى البيضاوي على أنه قرب بالعلم ، والقرب من هذه الجهة لم يذكره المؤلف