7 - بصيرة في فرد
الفرد : الوتر ، والجمع : أفراد ، وفرادى على غير قياس كأنه جمع فردان .
قال اللّه تعالى :
( وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى )
« 1 » . قال الفراء : قوم فرادى وفراد بغير تنوين ، لا يجرون « 2 » فراد ، تشبيها بثلاث ورباع ، قال : وأنشدني بعضهم قول تميم بن أبىّ بن مقبل يصف فرسا :
ترى النعرات الخضر تحت لبانه * فراد ومثنى أضعفتها صواهله « 3 »
ويروى أحاد ومثنى . وجاءوا فراد فراد كقولهم : جاءوا فرادى ، ويقال أيضا جاءوا فرادا بالتنوين ، أي واحدا واحدا . قال : والواحد فرد وفرد وفريد وفردان ولا يجوز فرد في هذا المعنى . وقد جاء فردى مثال سكرى ، ومنه قراءة الأعرج ونافع وأبى عمرو « 4 » : ( ولقد جئتمونا فَرْدَى ) .
والفرد أخصّ من الواحد ، قال تعالى :
( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً )
« 5 » أي وحيدا . ويقال في اللّه فرد تنبيها أنه بخلاف الأشياء كلّها في الازدواج المنبّه عليه بقوله :
( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ )
« 6 » ، أو معناه : المستغنى عمّا عداه ، كما نبّه بقوله :
( غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ )
« 7 » ، وإذا قيل : هو منفرد
هامش
( 1 ) الآية 94 سورة الأنعام
( 2 ) إجراء الكلمة : صرفها . وهو اصطلاح كوفي
( 3 ) النعرات : جمع النعرة ، وهي ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها . والصواهل : جمع الصاهلة بمعنى الصهيل . وقوله : « أضعفتها » الرواية في معاني القرآن 1 / 255 « أصعقتها »
( 4 ) إسناد هذه القراءة إلى نافع وأبى عمرو إنما هو في رواية خارجة عنهما كما في البحر المحيط 4 / 182 وهي من القراءات الشاذة
( 5 ) الآية 89 سورة الأنبياء
( 6 ) الآية 49 سورة الذاريات
( 7 ) الآية 97 سورة آل عمران