وتارة لمتحمّل القول . والرّسول يقال للواحد والجمع ، قال تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ
« 1 » ، وقال :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » ، ولم يقل رسل « 3 » لأنّ فعولا وفعيلا يستوى فيهما المذكّر والمؤنّث والواحد والجمع ؛ مثل عدوّ وصديق . وقيل : معناه : إنّا ذوو « 4 » رسالة ربّ العالمين ، لأنّ الرّسول يذكر ويراد به الرّسالة كما تقدّم ، قال كثيّر :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بليلى ولا أرسلتهم برسول « 5 »
أي برسالة . وأمّا الرّسول بمعنى الرّسل فكقول أبى ذؤيب :
ألكنى إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر « 6 »
أي وخير الرّسل .
وقوله :
ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
« 7 » أي على ألسنة رسلك .
والمراسيل : الإبل الخفاف التي تعطيك ما عندها عفوا ، الواحدة « 8 » رسلة . قال كعب بن زهير :
أمست سعاد بأرض لا تبلّغها * إلّا العتاق النّجيبات المراسيل « 9 »
هامش
( 1 ) الآية 128 سورة التوبة .
( 2 ) الآية 16 سورة الشعراء .
( 3 ) المناسب : « رسولا » فان التلاوة :« فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَوالحديث عن موسى وهارون . وجاء في سورة طه :فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ.
( 4 ) كذا ، وهو جار على ما تقدم . والمناسب : « ذو رسالة » .
( 5 ) في التاج انه يروى « بسر » في مكان « بليلى » .
( 6 ) انظر ديوان الهذليين 1 / 146 .
( 7 ) الآية 194 سورة آل عمران .
( 8 ) كذا . وفي القاموس واللسان أن الواحدة مرسال ، كما يقضى به القياس .
( 9 ) هذا البيت من بردته المشهورة .