والرّزق - بالفتح المصدر الحقيقي ، والمرّة الواحدة رزقة ، والجمع رزقات ، وهي أطماع ، يقال : أعطى السّلطان رزق الجند ، ورزقت علما . قال تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ
« 1 » أي من المال والجاه والعلم .
وقوله :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
« 2 » أي أتجعلون نصيبكم من النّعمة تحرّى الكذب . وقوله :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
« 3 » قيل : عنى به المطر الّذى به حياة الحيوان ، وقيل : هو كقوله :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
« 4 » ، وقيل : تنبيه أنّ الحظوظ بالمقادير . وقوله :
فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ
« 5 » أي بطعام يتغذّى به . وقوله :
رِزْقاً لِلْعِبادِ
« 6 » ، قيل عنى به الأغذية ، ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل . وقال في العطاء الأخروىّ :
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ
« 7 » أي يفيض عليهم النّعم الأخروية . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ
« 8 » محمول على العموم .
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة المنافقين .
( 2 ) الآية 82 سورة الواقعة ، وقوله في تفسير الآية : « أتجعلون » في الراغب :« وَتَجْعَلُونَ »وكأنه أخذ الاستفهام من العطف على ما قبله .
( 3 ) الآية 22 سورة الذاريات .
( 4 ) الآية 18 سورة المؤمنين .
( 5 ) الآية 19 سورة الكهف .
( 6 ) الآية 11 سورة ق .
( 7 ) الآيتان 169 ، 170 سورة آل عمران .
( 8 ) الآية 58 سورة الذاريات .