وظهر الشئ ظهورا أصله أن يحصل الشئ على ظهر الأرض فلا يخفى ، وبطن : إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى ، ثمّ صار مستعملا في كل باد بارز للبصر والبصيرة .
وقوله تعالى :
( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ )
« 1 » ؛ أي يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة . والعلم الظاهر والباطن يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة ، وتارة إلى العلوم الدّنيويّة والعلوم الأخرويّة .
وقوله تعالى :
( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ )
« 2 » أي كثر وفشا . وقوله :
( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً )
« 3 » ، يعنى بالظاهرة ما نقف عليها ، والباطنة ما لا نعرفها . وقوله :
( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً )
« 4 » ، حمل ذلك على ظاهره . وقوله :
( فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً )
« 5 » ، أي لا يطلع عليه . وقوله :
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) *
« 6 » ، [ يصحّ « 7 » ] أن يكون من البروز ، وأن يكون من المعاونة والغلبة ، أي ليغلّبه على الدّين كلّه .
وصلاة الظهر لكونها في أظهر الأوقات . والظّهيرة : وقت الظهر .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة الروم .
( 2 ) الآية 41 سورة الروم .
( 3 ) الآية 20 سورة لقمان .
( 4 ) الآية 18 سورة سبأ .
( 5 ) الآية 26 سورة الجن .
( 6 ) الآية 33 سورة التوبة . وورد في مواطن أخر .
( 7 ) زيادة في الراغب .