17 بصيرة في طهر
طهر وطهر واطّهّر وتطهّر بمعنى . وطهرت المرأة طهرا وطهارة وطهورا وطهورا ، وطهرت ، والفتح أقيس « 1 » ، وما عندي طهور أتطهّر به : وضوء أتوضّأ به .
والطهارة ضربان : جسمانيّة ، ونفسانيّة . وحمل عليهما عامّة الآيات .
وقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 2 » ، أي استعملوا الماء أو ما يقوم مقامه . وقال تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ
« 3 » ، فدلّ باللفظين على عدم جواز وطئهن إلّا بعد الطهارة ، والتطهير « 4 » . ويؤكّد ذلك قراءة من « 5 » قرأ : حتّى يطّهّرن ، أي يفعلن الطهارة التي هي الغسل وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 3 » ، يعنى به تطهير النّفس . وقوله :
وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 6 » ، أي مخرجك من جملتهم ومنزّهك أن تفعل فعلهم « 7 » . وقيل في قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 8 » ، يعنى به تطهير النّفس [ أي ] « 9 » أنّه لا يبلغ حقائق معرفته إلّا من
هامش
( 1 ) في الراغب : « لأنها خلاف طمث ولأنه يقال : طاهرة وطاهر مثل قائمة وقائم وقاعدة وقاعد » .
( 2 ) الآية 6 سورة المائدة .
( 3 ) الآية 222 سورة البقرة .
( 4 ) كذا في الأصلين . والأولى : « التطهر »
( 5 ) هم أبو بكر عن عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، كما في الاتحاف
( 6 ) الآية 55 سورة آل عمران .
( 7 ) ب : « بفعلهم » .
( 8 ) الآية 79 سورة الواقعة .
( 9 ) زيادة من الراغب .