والإطاقة : القدرة على الشئ ، طاقه ، طوقا وأطاقه وأطاق عليه . والاسم الطاقة . وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشئ . وقوله تعالى :
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
« 1 » أي ما يصعب علينا مزاولته ، وليس معناه :
لا تحمّلنا ما لا قدرة لنا به ، وذلك لأنّه تعالى قد يحمّل الإنسان ما يصعب عليه ، [ كما قال ] « 2 » :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
« 3 » ،
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
« 4 » أي خفّفنا عنك العبادات الصّعبة التي في تركها الوزر . وقد يعبّر بنفي الطاقة عن نفى القدرة .
وقوله :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
« 5 » ، ظاهره أنّ المطيق له يلزمه فدية أفطر « 6 » أو لم يفطر ، وقرئ : ( وعلى الذين يطوّقونه ) ، أي يحملون على أن يتطوّقوا « 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 286 سورة البقرة .
( 2 ) زيادة من الراغب
( 3 ) الآية 157 سورة الأعراف .
( 4 ) الآية 2 سورة الشرح .
( 5 ) الآية 184 سورة البقرة .
( 6 ) في الراغب بعد هذا : « لكن أجمعوا أنه لا يلزمه الا مع شرط آخر » يريد الافطار .
( 7 ) كذا . والأولى يتطوقوه .