يطهّر نفسه من درن الفساد والجهالات والمخالفات . وقوله :
إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ *
« 1 » ، قالوا ذلك تهكّما حيث قال :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 2 » .
وقوله :
لَهُمْ فِيها / أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
« 3 » ، أي مطهّرات من درن الدّنيا وأنجاسها . وقيل : من الأخلاق السيّئة ، بدلالة قوله :
عُرُباً أَتْراباً
« 4 » .
وقوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 5 » قيل معناه : نفسك نزّهها عن المعايب .
وقيل : طهّره « 6 » عن الأغيار .
وقوله :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
« 7 » ، حثّ « 8 » على تطهير القلب لدخول السكينات فيه المذكورة في قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
« 9 » .
والطّهور ، قد يكون مصدرا على فعول فيما حكى سيبويه من قولهم :
تطهّرت طهورا ، وتوضّأت وضوءا . ومثله وقدت وقودا ، وقد يكون اسما غير مصدر كالفطور اسما لما يفطر به ، والسّحور ، والوجور « 10 » ، والسّعوط والذّرور « 11 » . وقد يكون صفة كالرّسول ، وعلى ذلك قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ
هامش
( 1 ) الآية 82 سورة الأعراف ، والآية 56 سورة النمل .
( 2 ) الآية 78 سورة هود .
( 3 ) الآية 57 سورة النساء .
( 4 ) الآية 37 سورة الواقعة .
( 5 ) الآية 4 سورة المدثر .
( 6 ) كان المراد : طهر القلب .
( 7 ) الآية 26 سورة الحج .
( 8 ) هذا إشارة صوفية . والا فالمراد تطهير الكعبة من نجاسة الأوثان .
( 9 ) الآية 4 سورة الفتح .
( 10 ) هو الدواء يصب في الحلق .
( 11 ) هو نوع من الطيب .