تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
يطهّر نفسه من درن الفساد والجهالات والمخالفات . وقوله :
إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ *
« 1 » ، قالوا ذلك تهكّما حيث قال :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 2 » . وقوله :
لَهُمْ فِيها / أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
« 3 » ، أي مطهّرات من درن الدّنيا وأنجاسها . وقيل : من الأخلاق السيّئة ، بدلالة قوله :
عُرُباً أَتْراباً
« 4 » . وقوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 5 » قيل معناه : نفسك نزّهها عن المعايب . وقيل : طهّره « 6 » عن الأغيار . وقوله :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
« 7 » ، حثّ « 8 » على تطهير القلب لدخول السكينات فيه المذكورة في قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
« 9 » . والطّهور ، قد يكون مصدرا على فعول فيما حكى سيبويه من قولهم : تطهّرت طهورا ، وتوضّأت وضوءا . ومثله وقدت وقودا ، وقد يكون اسما غير مصدر كالفطور اسما لما يفطر به ، والسّحور ، والوجور « 10 » ، والسّعوط والذّرور « 11 » . وقد يكون صفة كالرّسول ، وعلى ذلك قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ
هامش
( 1 ) الآية 82 سورة الأعراف ، والآية 56 سورة النمل . ( 2 ) الآية 78 سورة هود . ( 3 ) الآية 57 سورة النساء . ( 4 ) الآية 37 سورة الواقعة . ( 5 ) الآية 4 سورة المدثر . ( 6 ) كان المراد : طهر القلب . ( 7 ) الآية 26 سورة الحج . ( 8 ) هذا إشارة صوفية . والا فالمراد تطهير الكعبة من نجاسة الأوثان . ( 9 ) الآية 4 سورة الفتح . ( 10 ) هو الدواء يصب في الحلق . ( 11 ) هو نوع من الطيب .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 529 | الفيروز آبادي