الذريع . وقيل الطوفان من كل شئ : ما كان كثيرا مطيفا بالجماعة . وقيل كلّ حادثة تحيط بالإنسان ، ثم صار متعارفا في الماء المتناهى في الكثرة وقال الأخفش : الواحد في القياس طوفانة ، وأنشد :
غيّر الجدّة من آياتها * خرق الريح وطوفان المطر « 1 »
وطوّف تطويفا : أكثر من الطوفان « 2 » . قال « 3 » :
أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى * إلى بيت قعيدته لكاع
والطّوق / ما يعلّق في العنق ، خلقة كطوق الحمام . أو صنعة كطوق الغلام . ويتوسّع فيه فيقال : طوّقته كذا ، كقولك : قلّدته ، قال تعالى :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 4 » ، وذلك على التشبيه كما في الحديث :
« من أخذ قدر شبر من الأرض ظلما طوّقه يوم القيامة إلى سبع أرضين « 5 » » .
وفيه : « يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فيتطوّق به فيقول :
أنا الزكاة التي منعتني « 6 » » .
هامش
( 1 ) خرق : جمع خريق . هي الريح الباردة الشديدة الهبوب .
( 2 ) ب : « الطواف » .
( 3 ) أي أبو الغريب النصرى . كما في اللسان « لكع » . ولكاع أي حمقاء ، ويريد بقعيدته امرأته .
( 4 ) الآية 180 سورة آل عمران .
( 5 ) ورد الحديث في الجامع الصغير عن المسند لابن حنبل وعن البخاري ومسلم بلفظ :
من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين .
( 6 ) ورد في معناه حديثان في الترغيب والترهيب . ولفظ أحدهما : « من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يتبعه فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا كنزك الذي خلفت فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها ثم ينبعه سائر جسده ، قال صاحب الكتاب : « رواه البزار وقال : اسناده حسن ، والطبراني وابن خزيمة في صحيحهما » . والشجاع : الحية والزبيبة نكتة سوداء فوق عين الحية ، وفسرت بغير ذلك .