تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وطرف الشئ : جانبه ، يستعمل في الأجسام والأوقات وغيرها . وقيل : الطرف : الناحية من النّواحى ، والطائفة من الشئ . قال تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » ، أي قطعة من جملة الكفرة ، شبّه من قتل منهم بطرف يقطع من بدن الإنسان . وتخصيص الطرف من حيث إنّ « 2 » بنقص طرف الشئ يتوصّل إلى توهينه وإزالته . وأطراف الجسد : الرّأس واليدان والرجلان . وقوله تعالى :
طَرَفَيِ النَّهارِ
« 3 » ، أي الفجر والعصر . وقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
« 4 » ، أي نواحيها ناحية ناحية ؛ هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين ، ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا . وأطراف الأرض : أشرافها وعلماؤها ، الواحد طرف ، ويقال : طرف . وقال ابن عرفة :
( مِنْ أَطْرافِها )
، أي يفتح ما حول مكة على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد يتبيّن لهم وضوح ما وعدنا النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) الآية 127 سورة آل عمران . ( 2 ) يريد : أنه . ( 3 ) الآية 114 سورة هود . ( 4 ) الآية 41 سورة الرعد .