وسمّى الضّيف ضيفا لميله إلى النزول بك ، وصارت الضّيافة متعارفة في القرى . وأصل الضّيف مصدر ؛ ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامّة كلامهم ، قال تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي
« 1 » ، وقال تعالى « 2 » :
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
« 3 » ، وقد يقال : أضياف وضيوف وضيفان .
وأضاف إليه أمرا : أسنده إليه واستكفاه « 4 » .
وهو يأخذ بيد المضاف ، وهو المحرج المحاط به . ونزلت به مضوفة :
بليّة وهمّ . قال أبو جندب الهذلىّ :
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمّر حتى ينصف الساق مئزرى « 5 »
ورواه أبو سعيد : لمضيفة ، ولمضافة . وهما بمعنى همّ وحاجة .
وضفته أضيفه ضيفا وضيافة ، أي نزلت عليه ضيفا .
والأسماء المتضايفة : ما يثبت بثبوته آخر ؛ كالأب ، والأخ ، والصديق ونحوه ؛ فإنّ كلّ ذلك يقتضى وجوده وجود آخر .
والضّيق : ضدّ السعة . ضاق المكان يضيق ، وتضايق ، وتضيّق . وفيه ضيق وضيق . والضّيقة يستعمل في الفقر والغمّ والبخل ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الآية 68 سورة الحجر .
( 2 ) ب : « قوله »
( 3 ) الآية 24 سورة الذاريات .
( 4 ) في الأساس : « استكفأه » بالهمز والمناسب ماهنا . يقال : استكفيته أمرا : طلبت اليه أن يكفيني فعله وينوب عنى فيه .
( 5 ) ب : « يبلغ » في مكان « منصف » وانظر ديوان الهذليين 3 / 92 .