والضّوء والضّوء - بالفتح وبالضمّ - : الضّياء قال : تعالى
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » . ضاءت النّار « 2 » ضوءا وضوءا ، وأضاءت مثله ، وأضاءته النّار ، لازم و « 3 » متعدّ ، قال تعالى :
أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ،
وقال النابغة الجعدىّ رضى اللّه عنه :
فلمّا دنونا لجرس النبوح * ولا نبصر الحىّ إلا التماسا « 4 »
أضاءت لنا النار وجها أغرّ * ( م ) ملتبسا بالفؤاد التباسا
وقوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
« 5 » . قال ابن عرفة : هذا مثل ضربه اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : يكاد منظره يدل على نبوّته وإن لم يتل قرآنا ؛ كما قال عبد اللّه بن رواحة رضى اللّه عنه :
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة * كانت بديهته تنبيك بالخبر
والمضاهاة : المشاكلة ، تقول : ضاهيت وضاهأت ، يهمز ولا يهمز . وقرأ عاصم :
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 6 » بالهمز ، والباقون بغير همز .
هامش
( 1 ) الآية 48 سورة الأنبياء .
( 2 ) في الأصلين : « النار الدار » . ومقتضاه أن ضاء متعد ، وهو لا يعرف . وكأن ناسخا سبق قلمه إلى تكرار النار فجاء من بعده فجعل الثانية الدار فرارا من التكرار .
( 3 ) سقطت الواو في ب .
( 4 ) جرس النبوح : صوت الكلاب النابحة . والنبوح : جمع نابح كالقعود في جمع قاعد .
( 5 ) الآية 35 سورة النور .
( 6 ) الآية 30 سورة التوبة .